السيد علي الطباطبائي
107
رياض المسائل
سيأتي من الخبر ، خلافا للإسكافي وغيره ، فيصبر حتى يتيقن ( 1 ) وهو الأوفق بالأصول ، لولا ما مر من النصوص المعتضدة بالشهرة ، والاجماع المنقول ، والنصوص المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره بجواز الافطار عند ظن الغروب ( 2 ) . ولا قائل بالفرق بينه وبين جواز الصلاة بعده ، فهي أيضا أدلة مستقلة ، كالموثقة : إني ربما صليت الظهر في يوم غيم ، فانجلت ، فوجدتني صليت حين زوال النهار ، قال : فقال : لا تعد ولا تعد ( 3 ) . وعلى المختار : ( فإذا ( 4 ) صلى ظانا دخول الوقت ، ثم تبين الوهم أعاد ) الصلاة إجماعا ، فتوى ونصا ( إلا أن يدخل الوقت ) وهو متلبس بشئ منها ولو كان تشهدا أو تسليما ( ولما يتم ) ( 5 ) فيتمها . ولا قضاء على الأشهر الأظهر للخبر : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ، فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ( 6 ) . وقوله - عليه السلام - " وأنت ترى " ظاهر في الظن ، وقصور السند أو ضعفه منجبر الشهرة الظاهرة ، والمحكية في عبائر جماعة ( 7 ) حد الاستفاضة ، ومؤيد بالاعتبار ، فإنه امتثل ، بناء على أنه مأمور باتباع ظنه ، فتجزئ ، خرج ما إذا وقعت الصلاة كلها خارج الوقت بالاجماع والنص ، فيبقى الباقي .
--> ( 1 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 1 ص 74 س 10 عن السيد المرتضى وابن أبي عقيل وابن الجنيد وهو رأي العلامة فيه ، وصاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام المواقيت 99 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ص 87 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب المواقيت ح 16 ج 3 ص 94 ، مع اختلاف يسير . ( 4 ) في المتن المطبوع " وإذا " . ( 5 ) في المتن المطبوع " ولم يتم " . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 150 . ( 7 ) منهم : صاحب التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في لواحق أحكام المواقيت ج 1 ص 171 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 2 ص 29 ، ومسالك الأفهام : كتاب الصلاة في تحصيل الوقت بالإمارة ج 2 ص 23 .