السيد علي الطباطبائي

24

رياض المسائل

مطبوع أكثر من مرة ، ويذكره العلامة في كتابه " نهج الحق " وتوجد منه نسخ مخطوطة متعددة ( 1 ) كما توجد منه طبعات متعددة ، وعليه فلا سبيل للتشكيك في هذه الرواية . كما لا سبيل للتشكيك في رواية ابن الفوطي ، فإن الشيخ كمال الدين عبد الرزاق ابن الفوطي عاصر هذه الكارثة ( 646 - 700 ه‍ ) وهو راوية ثقة وليس من سبيل للتشكيك في صحة روايته . وعليه فنحن نتصور أن الحلة أوفدت إلى هولاكو وفدين ، وليس وفدا واحدا : الوفد الأول برئاسة الإمام سديد الدين ابن المطهر والد العلامة - رحمهما الله - ( أو الإمام سديد الدين وحده كما يظهر من رواية العلامة ) . والوفد الثاني برئاسة السيد مجد الدين ابن طاووس صاحب كتاب " البشارة " . وكان الوفد الثاني وفدا كبيرا يتكون من جمع من وجهاء العلويين ، يترأسهم السيد مجد الدين ابن طاووس ، ويبدو أن هذا الوفد التقى هولاكو بعد أن اطمأنوا إلى هولاكو ، ومهما يكن من أمر فسوف نستعرض قصة الوفد الثاني برواية ابن الفوطي يروي ابن الفوطي أنه في سنة ست وخمسين وستمائة سار السلطان هولاكوخان من بلاده نحو بغداد ، وكان أهالي الحلة والكوفة قد انتزحوا إلى البطائح بأولادهم وما قدروا عليهم من أموالهم ، وحضر أكابر من العلويين والفقهاء مع مجد الدين ابن طاووس العلوي إلى حضرة السلطان وسألوا حقن دمائهم فأجاب سؤالهم وعين لهم شحنة , فعادوا إلى بلادهم وأرسلوا إلى من في البطائح من الناس يعرفونهم لهم شحنة ، فعادوا إلى بلادهم ، وأرسلوا إلى من في البطائح من الناس يعرفونهم ذلك ، فحضروا بأهليهم وأموالهم وجمعوا مالا عظيما وحملوه إلى السلطان ( 2 ) ويقول النسابة الشهير السيد جمال الدين أحمد بن علي بن الحسين المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 في ترجمة مجد الدين ابن طاووس : خرج إلى السلطان هولاكوخان

--> ( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 18 / 69 . ( 2 ) الحوادث الجامعة لابن الفوطي : ص 223 .