السيد علي الطباطبائي

88

رياض المسائل

الشبهة الحاصلة من مظنّة جواز المباشرة لها بنفسه . ووجود حقّه فيه لا ينافي صدق أخذه النصاب من مال غيره الموجب هو للقطع بمقتضى العموم ، ولا إشارة فيما دلّ عليه باشتراط خلوص النصاب عن مال السارق ، فتأمّل . والخبران قاصرا السند ، فلا يصلحان لتخصيص العموم ، سيّما مع اعتضاده بفتوى المشهور ، ومعارضتهما بما سيأتي ممّا هو أوضح منهما سنداً . * ( وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان ) * باختلافهما اختلف الأصحاب . ففي * ( إحداهما ) * : أنّه * ( لا يقطع ) * والمراد بها الجنس ؛ لتعدّدها . منها : « في رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا : قد سرق اقطعه ، فقال : إنّي لا أقطع أحداً له فيما أخذه شركاء » « 1 » . ومنها : « أربعة لا قطع عليهم : المختلس ، والغلول ، ومن سرق من المغنم ، وسرقة الأجير ؛ لأنّها خيانة » « 2 » . وعمل بمضمونها المفيد والديلمي وفخر الدين والفاضل المقداد في شرح الكتاب « 3 » ، وغيرهم « 4 » . وقصور سندهما بسهل في الأوّل وإن كان سهلًا ، والسكوني

--> « 1 » تقدّمت في ص 85 . « 2 » الكافي 7 : 226 / 6 ، التهذيب 10 : 114 / 449 ، الإستبصار 4 : 241 / 912 ، الوسائل 28 : 268 أبواب حدّ السرقة ب 12 ح 3 . « 3 » المفيد في المقنعة : 803 ، الديلمي في المراسم : 258 ، فخر الدين في الإيضاح 4 : 525 ، الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 374 . « 4 » كابن سعيد في الجامع للشرائع : 560 وابن فهد الحلَّي في المهذّب البارع 5 : 93 .