السيد علي الطباطبائي

8

رياض المسائل

إمكانه ، وكذا في كلّ من ادّعاه معه ، كما صرّح به جماعة « 1 » ؛ لعموم درء الحدّ بالشبهة . * ( ولو لاط الذمّي بمسلم ، قتل وإن لم يوقب ) * بلا خلاف في الظاهر ؛ لهتكه حرمة الإسلام ، وهو أشدّ من الزناء بالمسلمة ، فيشمله فحوى ما دلّ على قتله بزناه بها « 2 » ، مضافاً إلى عموم النصوص الآتية بأنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني ، فكما أنّ حدّ الذمّي الزاني بها ذلك ، فليكن هو حدّه هنا أيضاً ، وسيأتي أنّ المراد باللوطي فيها غير الموقب ، فتدلّ على الموقب بطريق أولى . والحربيّ أولى بذلك كما لا يخفى . * ( ولو لاط ) * الذمّي * ( بمثله ، فللإمام الإقامة ) * للحدّ عليه * ( أو دفعه إلى أهل ملَّته ، ليقيموا عليه حدّهم ) * كما في سائر القضايا ؛ ومرّ مستنده في الزناء . * ( وموجَب الإيقاب القتل للفاعل والمفعول إذا كان ) * كلّ منهما * ( بالغاً عاقلًا ) * عالماً * ( ويستوي فيه كلّ موقِب ) * وموقَب ، حتى العبد وغير المحصن ، بلا خلاف على الظاهر ، المصرَّح به في السرائر « 3 » ، بل ظاهرهم الإجماع عليه ، كما في جملة من العبائر ، ومنها الانتصار والغنية « 4 » ، وهو الحجّة . مضافاً إلى النصوص المستفيضة الآتي إلى جملة منها الإشارة . ولكن بإزائها نصوص أُخر ، دالَّة على أنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني ، إن

--> « 1 » منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 432 ، والروضة 9 : 148 ، والكاشاني في المفاتيح 2 : 64 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 407 . « 2 » الوسائل 28 : 153 أبواب حدّ اللواط ب 1 . « 3 » السرائر 3 : 459 . « 4 » الانتصار : 251 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 622 .