السيد علي الطباطبائي

72

رياض المسائل

الحرّ « « 3 » . وقريب منه إطلاق الخبر الذي مرّ « 4 » : عن التعزير كم هو ؟ قال : « دون الحدّ » قلت : دون ثمانين ؟ قال : « لا ، ولكن دون الأربعين ، فإنّها حدّ المملوك » الخبر . ولكن الأصل يجب الخروج عنه بما مرّ ، والخبران قاصرا السند ، عديما الجابر ؛ مع ضعف الثاني سنداً بمعلَّى بن محمّد ، ومتناً بعدم قائل بتحديد التعزير بما فيه كما مرّ « 5 » ؛ مع ضعفه دلالةً كالأول أيضاً بعدم الصراحة ، واحتمالهما « 1 » التقييد بحدّ ما عدا الشرب ، كما ذكره شيخ الطائفة . وبالجملة : لا ريب في ضعف هذا القول وشذوذه ، وإن مال إليه الشهيدان والفاضل في المختلف « 2 » ، مع عدم تصريحهم بالموافقة ، وإنّما غايتهم في الظاهر الميل الضعيف ، بل التردّد ، ولا وجه له . * ( ويضرب الشارب ) * ومن في معناه * ( عرياناً ) * مستور العورة عن الناظر المحترم * ( على ظهره وكتفيه ) * وسائر جسده * ( ويتّقى وجهه وفرجه ) * ومَقاتله ، بلا خلاف ظاهر ولا محكي ، إلَّا عن المبسوط ، فقال : لا يجرّد عن ثيابه ؛ لأنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) أمر بالضرب ولم يأمر بالتجريد « 3 » . وهو شاذّ ، بل

--> « 3 » التهذيب 10 : 93 / 358 ، الإستبصار 4 : 238 / 895 ، الوسائل 28 : 229 أبواب حدّ المسكر ب 6 ح 9 . « 4 » في ص 59 . « 5 » في ص 58 . « 1 » في « ح » و « ن » : واحتمالها . « 2 » الشهيدان في اللمعة والروضة 9 : 204 ، المختلف : 769 . « 3 » المبسوط 8 : 69 .