السيد علي الطباطبائي
67
رياض المسائل
فمع شذوذهما ، محصولان على التقية كما ذكره شيخ الطائفة أو على النبيذ الحلال ، كما احتمله بعض الأجلَّة « 1 » . قالوا : * ( وكذا العصير ) * العنبي * ( إذا غلى ما لم يذهب ثلثاه ) * يجب بتناوله أو استعماله فيما مرّ الحدّ مطلقاً وإن كان قليلًا غير مسكر ، وكأنّه إجماع بينهم ، كما صرّح به في التنقيح « 2 » وغيره « 3 » ، ولم أقف على حجّة معتدّ بها سواه . * ( و ) * كذا * ( كلّ ما حصلت فيه الشدّة المسكرة ) * من نحو العصير التمري والزبيبي ، يجب بتناوله أو استعماله الحدّ بلا خلاف ولا إشكال ؛ لعموم ما مرّ من النصّ والفتوى . وفي ثبوته بتناول العصيرين أو استعمالهما إذا لم يبلغا الإسكار وجهان ، مبنيّان على القول بتحريمهما أو حلَّهما ، وقد مضى في كتاب الأطعمة والأشربة كون الثاني أشهر وأقوى « 4 » ، فلا حدّ فيهما . ويحتمل العدم على القول الأول أيضاً ؛ لعدم التلازم بين التحريم والحدّ أصلًا ، إلَّا أن يكون إجماعاً ، كما هو ظاهر الأصحاب هنا ، حيث إنّ ظاهرهم بناء الوجهين على القولين كما ذكرنا . * ( ويسقط الحدّ ) * عمّن استعمل المسكر وما في معناه في نحو الاحتقان والسعوط حيث لا يدخل الحلق ، بلا خلاف في الظاهر ؛ للأصل ،
--> « 1 » مجمع الفائدة 11 : 196 . « 2 » التنقيح الرائع 4 : 368 . « 3 » انظر الروضة 9 : 197 . « 4 » في ج 13 : 443 .