السيد علي الطباطبائي
59
رياض المسائل
وفي الأوّل منها دلالة على ردّ من قال بانحصار طريق ثبوته في الإقرار ؛ لأنّ الشاهد لا يعرف قصده ولا يشاهد التأثير . وفي الثاني منها دلالة على عموم القتل للعامل بالسحر والمتعلَّم له ، كما هو ظاهر إطلاق العبارة وغيرها من النصّ والفتوى . خلافاً لجماعة ، فخصّوه بالأوّل « 4 » ؛ ولعلّ وجهه الأصل ، واختصاص ما دلّ على قتله بقولٍ مطلق بحكم التبادر بالعامل به ، والصريح في العموم ضعيف السند ، مع احتمال اختصاصه أيضاً بما مرّ ؛ بناءً على أنّ الغالب في المتعلَّم له أن يعمل به . ولا يخلو عن وجه . ثم إنّ مقتضى إطلاق النصّ والفتوى بقتله عدم الفرق فيه بين كونه مستحلا له أم لا ، وبه صرّح بعض الأصحاب « 1 » . وحكى آخر من متأخّري المتأخّرين قولًا بتقييده بالأول « 2 » ؛ ووجهه غير واضح بعد إطلاق النصّ ، المنجبر ضعفه بعد الاستفاضة بفتوى الجماعة ، وعدم خلاف فيه بينهم أجده ، ولم أرَ حاكياً له غيره . * ( الرابعة : يكره أن يزاد في تأديب الصبي ) * وتعزيره حيث يحتاج إليه * ( عن عشرة أسواط ، وكذا العبد ) * كما هنا وفي الشرائع والتحرير والقواعد « 3 » ، والسرائر لكن في العبد « 4 » ؛ للنبويّ المرويّ في الفقيه : « لا يحلّ لوالٍ يؤمن با لله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلَّا في
--> « 4 » منهم العلَّامة في التحرير 2 : 237 ، والقواعد 2 : 262 ، الشهيد الثاني في الروضة 9 : 195 ، والمسالك 2 : 438 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 416 . « 1 » الروضة 9 : 195 . « 2 » مفاتيح الشرائع 2 : 102 . « 3 » الشرائع 4 : 167 ، التحرير 2 : 237 ، القواعد 2 : 261 . « 4 » السرائر 3 : 534 .