السيد علي الطباطبائي
52
رياض المسائل
وللخبر : عن العبد يفتري على الحرّ كم يجلد ؟ قال : « أربعين » وقال : « إذا أتى بفاحشة فعليه نصف » « 1 » . ولفحوى ما دلّ على تنصيف حدّه في الزناء « 2 » ؛ بناءً على أشدّيته من القذف جدّاً . ويضعّف الجميع بأنّ المراد من الفاحشة هو الزناء خاصّة كما نقله عن المفسّرين جماعة « 3 » ، ويظهر من اقترانهنّ بالمحصنات . والرواية مع ضعف سندها وشذوذها كما صرّح به جماعة « 4 » لا تعارض المعتبرة المستفيضة المتقدّمة ، المعتضدة بعموم الآية ، والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة كما حكاه جماعة حدّ الاستفاضة ، فيجب طرحها ، أو حملها على التقية ؛ لموافقتها لمذهب أكثر العامّة كالشافعي وأبي حنيفة كما صرّح به بعض الأجلَّة « 5 » . والأولويّة ممنوعة ؛ لوجود الفارق بين الزناء والقذف ، بكونه حقّ الناس ، وحدّ الزناء حقّ الله سبحانه ، كما نطقت به الأخبار السابقة ، وهو أسهل منه ، كما يستفاد منها ومن غيرها من المعتبرة « 6 » . ولو سلَّمت
--> « 1 » التهذيب 10 : 73 / 278 ، الإستبصار 4 : 229 / 861 ، الوسائل 28 : 183 أبواب حدّ القذف ب 4 ح 15 ، وفي الجميع : نصف العذاب . « 2 » الوسائل 28 : 133 أبواب حد الزنا ب 31 . « 3 » انظر المسالك 2 : 436 ، الروضة 9 : 177 ، التنقيح الرائع 4 : 364 ، كشف اللثام 2 : 412 ، المفاتيح 2 : 86 . « 4 » منهم الشيخ في التهذيب 10 : 73 ، فخر المحقّقين في الإيضاح 4 : 507 ، الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 364 ، الشهيد الثاني في الروضة 9 : 177 . « 5 » مجمع الفائدة 13 : 140 ، ملاذ الأخيار 16 : 145 . « 6 » الكافي 7 : 235 / 9 ، التهذيب 10 : 72 / 273 ، الوسائل 28 : 180 أبواب حدّ القذف ب 4 ح 8 .