السيد علي الطباطبائي

47

رياض المسائل

منجبر . وإنّما حملت على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع كونه أعمّ ، جمعاً بينه وبين الحسن : في رجل قذف قوماً جميعاً ، قال : « بكلمة واحدة ؟ » قلت : نعم ، قال : « يضرب حدّا واحداً ، وإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حداً » « 4 » بحمل الأولة على ما لو كان القذف بلفظ واحد ، والأخير على ما لو جاءُوا به مجتمعين . وعكس الإسكافي ، فجعل القذف بلفظ واحد موجباً لاتّحاد الحدّ مطلقاً ، وبلفظ متعدّد موجباً للاتّحاد إن جاءُوا مجتمعين ، وللتعدّد إن جاءُوا متفرّقين « 1 » . ونفى عنه البأس في المختلف ؛ محتجّاً بدلالة الخبر الأول عليه ، وهو أوضح طريقاً « 2 » . وفيه نظر ؛ لأنّ تفصيل الأول شامل للقذف المتّحد والمتعدّد ، فالعمل به يوجب التفصيل فيهما . والظاهر أنّ قوله فيه : جماعة ، صفة للقوم ؛ لأنّه أقرب وأنسب بالجماعة ، لا للقذف ، وإنّما يتّجه قوله لو جعل صفة للقذف المدلول عليه بالفعل ، وأُريد بالجماعة القذف المتعدّد . وهو بعيد جدّاً ، بل الظاهر ما ذكرناه ، أو ما قيل « 3 » من أنّ المراد بقوله : جماعة ، اجتماعهم في الفرية ، بمعنى : قذفهم بكلمة واحدة ، وعليه فلا يكون القذف في الخبر

--> « 4 » الكافي 7 : 209 / 2 ، التهذيب 10 : 69 / 256 ، الإستبصار 4 : 227 / 851 ، الوسائل 28 : 192 أبواب حدّ القذف ب 11 ح 2 . « 1 » حكاه عنه في المختلف : 781 . « 2 » المختلف : 781 . « 3 » انظر مرآة العقول 23 : 321 .