السيد علي الطباطبائي

45

رياض المسائل

وقد مرّ ما يدلّ على اعتبار الستر « 1 » . وأمّا الخبر : « كلّ بالغ من ذكر أو أُنثى افترى على صغير أو كبير ، أو ذكر أو أُنثى ، أو مسلم أو كافر ، أو حرّ أو مملوك ، فعليه حدّ الفرية » « 2 » فمع إرساله ، شاذّ لا عامل به ، وحمله الشيخ على الافتراء على أحد أبوي الصغير أو المملوك أو الكافر مع إسلامه وحرّيته وغيره ؛ على أنّ المراد بالحدّ فيه ما يعمّ التعزير . ولا بأس به وإن بَعُدَ جمعاً . وظاهر العبارة وجماعة تعزير قاذف المتظاهر بالزناء « 3 » . وهو خلاف ما دلّ على نفي تعزيره « 4 » ؛ معلَّلًا بعدم حرمته . ولذا مال الشهيدان إلى العدم « 5 » ، ووجّه ثانيهما ما هنا بعموم الأدلَّة « 6 » « 7 » وقبح القذف مطلقاً ، بخلاف مواجهة المتظاهر بالزناء بغيره من أنواع الأذى . وهو كما ترى . نعم ، ربما يؤيّده فحوى ما دلّ على تعزير قاذف الكافر ، فتأمّل . * ( وكذا ) * يشترط فيه انتفاء البنوّة ف * ( الأب لو قذف ولده ) * المحصن لم يحدّ ، بل يعزّر . وكذا لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلَّا ولده ، نعم ، لو كان لها

--> « 1 » في ص : 19 . « 2 » الفقيه 4 : 36 / 114 ، التهذيب 10 : 89 / 343 ، الإستبصار 4 : 234 / 881 ، الوسائل 28 : 186 أبواب حدّ القذف ب 5 ح 5 . « 3 » منهم العلَّامة في التحرير 2 : 238 ، والقواعد 2 : 261 ، والشهيد في اللمعة ( الروضة البهية 9 ) : 180 ، والفاضل المقداد في كنز العرفان 2 : 346 . « 4 » المتقدّم في ص 40 . « 5 » اللمعة والروضة 9 : 181 . « 6 » الوسائل 28 : 173 أبواب حدّ القذف ب 1 . « 7 » كذا في « س » والمصدر ، وفي « ن » : أو ، وفي « ح » : في .