السيد علي الطباطبائي

42

رياض المسائل

من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم ، والقول فيهم ، وباهتوهم لئلَّا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ، ولا تعلَّموا من بدعهم ، يكتب الله تعالى لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة « « 1 » إلى غير ذلك « 2 » . ولا تصحّ مواجهته بما يكون نسبته إليه كذباً ؛ لحرمته ، وإمكان الوقيعة فيه من دونه . وهل يشترط مع ذلك جعله على طريق النهي عن المنكر فيشترط بشروطه ، أم يجوز الاستخفاف به مطلقاً ؟ ظاهر إطلاق النصّ والفتوى : الثاني ، والأول أحوط . * ( ويثبت القذف ) * وكلّ ما فيه التعزير * ( بالإقرار مرّتين من المكلَّف الحرّ المختار ، وبشهادة عدلين ) * بلا خلاف ولا إشكال ؛ للعموم . وإنّما الإشكال في عدم ثبوته بالمرّة من الإقرار كما هو ظاهر العبارة ، مع أنّ عموم « إقرار العقلاء » يقتضي الثبوت بها ، ولكن ظاهر الأصحاب خلافه ، وكأنّه إجماعيٌّ وإن أشعر عبارة الماتن في الشرائع « 3 » بنوع تردّد له فيه ، بل بوجود مخالف أيضاً ، ولكن لم نقف عليه . * ( ويشترط في القاذف ) * الذي يحدّ كاملًا * ( البلوغ ، والعقل ) * والاختيار ، والقصد ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في التحرير « 4 » وغيره « 5 » ؛

--> « 1 » الكافي 2 : 375 / 4 ، الوسائل 16 : 267 أبواب الأمر والنهي ب 39 ح 1 ؛ بتفاوت . « 2 » انظر الوسائل 16 : 267 أبواب الأمر والنهي ب 39 . « 3 » الشرائع 4 : 167 . « 4 » التحرير 2 : 238 . « 5 » كشف اللثام 2 : 412 .