السيد علي الطباطبائي

86

رياض المسائل

حقّه ، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له « « 1 » . وقصور سنده بالأمرين كما سبقه بالجهالة مجبور بعمل الطائفة . ولأنّه لولا ذلك لرفع خصمه كلّ يوم إلى القاضي والخصم يردّ عليه اليمين وهو لا يحلف ، فيعظم الخطب . مع أنّ ذلك إجماعيّ إذا كان في مجلس الحكم ، كما صرح به في القواعد والشرائع « 2 » ، ويظهر أيضاً من تتبع الفتاوى . وإنّما الخلاف والإشكال في غيره ، فقيل : إنّما يسقط حقّه في ذلك المجلس وله تجديده في غيره « 3 » . وما ذكرنا أصحّ وأشهر ، وعليه عامّة من تأخّر ، بل القائل المذكور غير معروف ، ومستنده مع ذلك غير واضح ، وعلى تقديره لا يعارض إطلاق النصوص المعتضدة بالأصل وعمل المشهور . واستثنى من ذلك الشهيدان وبعض من تبعهما « 4 » ما إذا أتى ببيّنة . وإطلاق النصوص والفتاوى يدفع ذلك ، إلَّا أن يذبّ عنه باختصاصه بحكم التبادر بما إذا لم تكن له بيّنة في نفس الأمر ، وانحصر الحجة المثبتة لحقه في يمينه . ولعله غير بعيد . وإن ذكر لامتناعه سبباً مثل الإتيان بالبيّنة ، أو سؤال الفقهاء ، أو النظر في الحساب ، أو نحو ذلك ، ترك ولم يبطل حقّه من اليمين كما في

--> « 1 » الكافي 7 : 416 / 3 ، التهذيب 6 : 231 / 562 ، الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 7 ح 4 . « 2 » القواعد 2 : 211 ، الشرائع 4 : 80 . « 3 » انظر المبسوط 8 : 209 . « 4 » الدروس 2 : 89 ، الروضة 3 : 86 ، وتبعهما الفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 257 .