السيد علي الطباطبائي
71
رياض المسائل
له فله أن يفعل فيه ما يرى . وللفاضل في المختلف والقواعد والشهيد في الدروس « 1 » ، فالتفصيل بين علم الحاكم بمعرفة المدعي بكون المقام مقام بينة فالثاني ؛ لما مرّ ، وجهله بذلك فالأوّل ؛ لئلَّا يضيع حقه . وحجج هذه الأقوال غير واضحة ، عدا ما استدل للأكثر من أنّ الأمر هنا ليس للوجوب والإلزام ، بل لمجرد إذن وإعلام . والتحقيق أن يقال : إن قصد المانع عن الأمر بالإحضار في الجملة أو مطلقاً المنع عنه حرمة مطلقاً ولو كان المقصود به الإرشاد ونحوه دون الوجوب ، فالحق مع المجوّز ؛ للأصل ، مع عدم دليل عليها كذلك ، والدليل المتقدم له لا يفيدها ، بل مفاده المنع عن الأمر إذا قصد به الوجوب ، لا مطلقاً . وإن قصد المنع عنه كذلك مع قصد الوجوب منه خاصّة لا مطلقاً كما أفاده دليله ، فالمنع متوجّه حينئذٍ ، إلَّا أنّ الظاهر من المجوّز ودليله كما عرفته اختصاص الجواز بما إذا قصد بالأمر الإرشاد والإعلام ، وحينئذٍ فيعود النزاع لفظياً في المقام . وكيف كان * ( فإذا أحضر ) * المدّعى البيّنة عند الحاكم وعرف عدالتها * ( سمعها ) * وحكم بشهادتها بعد التماس المدّعى سماعها والحكم بها . ثم لا يقول لهما : اشهدا ؛ لأنّه أمر وهو لا يأمرهما ، بل يقول : من كان عنده كلام أو شهادة فليذكر ما عنده إن شاء ، فإن أجابا بما لا يثبت به حقّ
--> « 1 » المختلف : 690 ، القواعد 2 : 209 ، الدروس 2 : 77 .