السيد علي الطباطبائي

59

رياض المسائل

حينئذٍ إلى تلقين المدّعى ، بل يحكم ابتداء على الخصم بعلمه ، فتأمّل . * ( الثالثة : إذا سكتا ) * أي الخصمان * ( استحب للحاكم أن يقول ) * لهما : * ( تكلما ) * أو : ليتكلم المدّعى منكما * ( أو : إن كنتما حضرتما لشيء فاذكراه ، أو ما ناسبه ) * من الألفاظ الدالة عليه . ولو احتشماه أَمَرَ من يقول لهما ذلك ، ولا يواجه بالخطاب أحدهما . بلا خلاف في شيء من ذلك على الظاهر حتى في النهي عن مواجهة أحدهما بالخطاب ، ولكن قد اختلفوا في الأخذ بظاهره كما هو مقتضى وجوب التسوية ، أو الكراهة ، والوجه الأوّل ؛ لما عرفته . * ( الرابعة : إذا بدر أحد الخصمين ) * وسبق إلى الدعوى * ( سمع منه ) * وجوباً هي دون غيرها فهو أولى . * ( ولو قطع عليه غريمه ) * كلامه في أثناء الدعوى فقال : كنت أنا المدّعى ، لم يلتفت إليه الحاكم ، بل * ( منعه حتى تنتهي دعواه وحكومته ) * بمطالبة جوابها منه ، ثم الحكم بمقتضاه . * ( ولو ابتدرا ) * وسبقا إلى * ( الدعوى ) * معاً * ( سمع من الذي ) * وقف * ( عن يمين صاحبه ) * في المجلس ؛ للخبر الذي أجمع أصحابنا على روايته كما في الانتصار والخلاف والمبسوط والسرائر « 1 » ، حيث قالوا : رواه أصحابنا ، وزاد الأوّلان دعوى إجماعنا عليه فتوى أيضاً وفيه : « قضى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام » « 2 » وعليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بل ومتقدميهم أيضاً ، عدا الشيخ فمال إلى القرعة « 3 »

--> « 1 » الانتصار : 243 ، الخلاف 6 : 234 ، المبسوط 8 : 154 ، السرائر 2 : 157 . « 2 » الفقيه 3 : 7 / 25 ، الوسائل 27 : 218 أبواب آداب القاضي ب 5 ح 2 . « 3 » المبسوط 8 : 154 ، الخلاف 6 : 234 .