السيد علي الطباطبائي
35
رياض المسائل
* ( الثانية : إن عرف ) * الحاكم * ( عدالة الشاهدين حكم ، وإن عرف فسقهما أطرح ) * شهادتهما . * ( وإن جهل الأمرين فالأصح التوقف ) * في الحكم بشهادتهما * ( حتى يبحث عنهما ) * مطلقاً ولو علم بإسلامهما ، أو صرح المشهود عليه بعدالتهما ، على إشكال في هذا ينشأ : من أنّ البحث والتعديل لحقّ الله تعالى ، ولذا لا يجوز الحكم بشهادة الفساق ، وإن رضي به الخصم ، وأنّ الحكم بشهادة الإنسان حكم بتعديله ، ولا يجوز بخبر الواحد إجماعاً ، كما حكاه في الإيضاح « 1 » . ومن أنّ البحث لحقّ المشهود عليه ، وقد أقرّ بعدالتهما ، وأنّه أقرّ بوجود شرط الحكم ، وكل من أقرّ بشيء نفذ عليه ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 2 » . وبهذا أفتى الإسكافي والفاضل المقداد في التنقيح والفاضل في التحرير والإرشاد والقواعد ، وولده في شرحه قاطعاً به « 3 » كالإسكافي والمقداد ، دون والده في القواعد ، وقوّاه في الدروس أيضاً « 4 » . وهو كذلك ؛ لما رواه في الوسائل عن مولانا الحسن بن علي العسكري في تفسيره عن آبائه عن عليّ ( عليهم السّلام ) ، قال : « كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إذا تخاصم إليه رجلان قال للمدّعي : ألك حجة ؟ فإن أقام بيّنة يرضاها
--> « 1 » إيضاح الفوائد 4 : 315 . « 2 » الوسائل 23 : 184 أبواب الإقرار ب 3 . « 3 » حكاه عن الإسكافي في المختلف : 705 ، التنقيح 4 : 243 ، التحرير 2 : 184 ، الإرشاد 2 : 144 ، القواعد 2 : 205 ، إيضاح الفوائد 4 : 315 . « 4 » الدروس 2 : 79 .