السيد علي الطباطبائي
22
رياض المسائل
إلى الطاغوت فحكم له فإنّما يأخذه سحتاً وإن كان حقه ثابتاً ؛ لأنّه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر الله تعالى أن يكفر به « قلت : كيف يصنعان ؟ قال : » انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حاكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم الله استخفّ وعلينا ردَّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله تعالى ، وهو في حدّ الشرك با لله تعالى « « 1 » . وفي طريق الخبرين ضعف ولكنّهما مشتهران بين الأصحاب متفق على العمل بمضمونهما ، فكان ذلك جابراً للضعف عندهم « 2 » . انتهى كلامه أعلى الله مقامه . وهو كما ترى قد كفانا مئونة الاشتغال لشرح ما هنا ، إلَّا أنّ ما ذكره من الضعف في الرواية الثانية محلّ مناقشة ؛ إذ ليس في سندها سوى داود بن الحصين ، والنجاشي قد وثّقه « 3 » ، وعلى تقدير ثبوت وقفه كما ذكره الشيخ وابن عقدة « 4 » فهو موثّق ، لا ضعيف كما ذكره . وعمر بن حنظلة ، وهو ممّن قد حكي عنه بأنّه وثّقه « 5 » ، هذا . مع أنّ في السند قبلهما صفوان بن يحيى ، وقد حكي على تصحيح ما يصح عنه إجماع العصابة « 1 » .
--> « 1 » الكافي 7 : 412 / 5 ، التهذيب 6 : 218 / 514 ، الوسائل 27 : 13 أبواب صفات القاضي ب 1 ح 4 . « 2 » المسالك 2 : 352 . « 3 » رجال النجاشي : 159 / 421 . « 4 » رجال الطوسي : 349 / 5 ، وحكاه عن ابن عقدة في الخلاصة : 221 . « 5 » حكاه عنه التفريشي في نقد الرجال : 253 / 26 ، وصرّح به في الدراية : 44 . « 1 » رجال الكشي 2 : 830 / 1050 .