السيد علي الطباطبائي
15
رياض المسائل
ويكتب بكلّ لسان بإسناده إلى جعفر بن محمد الصوفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا ( عليهما السّلام ) : يا بن رسول الله لِمَ سمّي النبي الأُمّي ؟ قال : « ما يقول الناس » ؟ قلت : يزعمون إنّما سمّي الأمّي لأنّه لم يكتب ، فقال : « كذبوا عليه لعنهم الله ، أنّى يكون ذلك والله تبارك وتعالى يقول في محكم كتابه * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ) * « 1 » فكيف يعلَّمهم ما لا يحسن ؟ والله لقد كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يقرأ ويكتب باثنين وسبعين لساناً ، وإنّما سمّي الأُمّي لأنّه كان من أهل مكة ومكة من أُمّهات القرى ، وذلك قول الله تعالى في كتابه * ( لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها ) * « 2 » . وفي رواية أُخرى في الكتاب المشار إليه عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « إنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) كان يقرأ ويكتب ويقرأ ما لم يُكتب » « 3 » . * ( و ) * اعلم أنّه قد مضى ما دلّ على أنّه * ( لا ينعقد ) * القضاء * ( للمرأة ) * فلا وجه للإعادة . * ( وفي انعقاده للأعمى تردّد ) * ينشأ : من عدم نفوذ شهادته في بعض القضاء والقاضي ينفذ شهادته مطلقاً ، وافتقاره إلى مشاهدة الغرماء للحكم على أعينهم ، وأنّ البصر طريق إلى المحسوسات التي يحتاج القاضي إليها .
--> « 1 » الجمعة : 2 . « 2 » الأنعام : 92 . « 3 » مجمع البحرين ( طبعة مؤسّسة البعثة ) 1 : 74 ، بصائر الدرجات : 225 / 1 و 227 / 5 .