السيد علي الطباطبائي

89

رياض المسائل

والمجوسيّ بعضهم ببعض إذا قتلوا عمداً ( 1 ) . ( ولو قتل الذمّي مسلماً عمداً دفع هو وماله إلى أولياء المقتول وله ) أي لوليّه ( الخيرة بين قتله واسترقاقه ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وعن الانتصار ( 2 ) والسرائر ( 3 ) . وظاهر النكت ( 4 ) وفي الروضة الإجماع عليه ( 5 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحيح المرويّ في الكتب الثلاثة : في نصرانيّ قتل مسلماً فلمّا أُخذ أسلم ، قال : اقتله به ، قيل : فإن لم يسلم ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، قيل : وان كان معه عين مال ، قال : دفع إلى أولياء المقتول هو وماله ( 6 ) . ولا فرق في تملّك أمواله بين ما ينقل منها وما لا ينقل ، ولا بين العين والدين ، كما هو ظاهر إطلاق النصّ والفتوى ، وبه صرّح في التحرير . واختصاص السؤال في الرواية بالعين لا يوجب تقييد المال المطلق في الجواب بها . فتأمّل جدّاً . وكذا لا فرق بين المساوي لفاضل دية المسلم والزائد عليه المساوي للدية والزائد عليها ، لما مضى . خلافاً للمحكيّ عن الحلبيين ، فإنّما أجاز الرجوع على تركته أو أهله بدية المقتول أو قيمته إن كان مملوكاً . ولا بين اختيار الأولياء قتله ، أو استرقاقه .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 81 ، الباب 48 من أبواب القصاص ، الحديث 1 . ( 2 ) الانتصار : 547 - 548 . ( 3 ) السرائر 3 : 351 . ( 4 ) نكت الإرشاد : 196 س 10 ( مخطوط ) . ( 5 ) الروضة 10 : 61 . ( 6 ) الكافي 7 : 310 ، الحديث 7 ، الفقيه 4 : 121 ، الحديث 5251 ، التهذيب 10 : 190 ، الحديث 47 .