السيد علي الطباطبائي

84

رياض المسائل

( و ) يضعّف الرواية بأنّ ( في عمرو ضعف ) مشهور ، ومع ذلك مرسلة فلا تصلح للحجّيّة ، والتعليل بجواز إعسار السيّد وعجزه عن الدية ، فلو حكمنا بصحّة العتق لزم أن يطلّ دم امرئ مسلم ، وهو باطل . ومن ثمّ قيّدها الفاضل بصورة يسار المولى المعتق . ويضعّف هذا بأنّه قد يدافع مع يساره . ( و ) حينئذ ف‍ ( الأشبه اشتراط الصحّة بتقديم ) المولى ( الضمان ) للدية على العتق مع رضا وليّ الدم به أو أدائه لها قبله فراراً عن ذينك المحذورين . وهو حسن . وربّما يقيّد الصحّة بأداء المولى الدية من دون اعتبار تقديم الأداء حتّى لو أدّاها بعد العتق صحّ ولو لم يضمنها قبله كما في المسالك ويشكل حينئذ بأنّ العتق حينئذ لا يقع موقوفاً لبنائه على التغليب ، بل إمّا يحكم بصحّته منجّزاً ، أو ببطلانه رأساً . فلا وجه للحكم بالصحّة متزّلزلا إلى الأداء . وظاهر عبارة الماتن هنا وفي الشرائع كفاية تقديم الضمان للدية قبل العتق في لزوم صحّته مطلقاً ، أدّاها قبله أم لا ، رضي الولىّ بالضمان أم لا . ويشكل في صورة عدم الأداء مع عدم ظهور رضي الوليّ بضمانها ، بأنّه قد يضمنها ويدافع بعد ذلك عن الأداء ، كما ورد على الفاضل في القواعد . فالأجود التعبير بما قدّمناه ، وفاقاً للفاضل المقداد في شرح الكتاب ، حيث لم يعبّر عن الأشبه بما في المتن ، بل قال : والتحقيق هنا أن نقول : إن دفع الدية أوّلاً أو ضمن ورضي المولىّ صحّ العتق ، وإلاّ فلا . ( الشرط الثاني ) : التساوي في ( الدين ) ( فلا يقتل مسلم بكافر ) مطلقاً ( ذمّياً كان أو غيره ) إجماعاً ، من العلماء كافّة في الحربي على الظاهر المصرّح به في الإيضاح ( 1 ) ، ومن

--> ( 1 ) الإيضاح 4 : 592 .