السيد علي الطباطبائي
78
رياض المسائل
إذا قتل رجلا خطأ فعليه من الدية بقدر ما أدّى من مكاتبته وعلى مولاه ما بقي من قيمته ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له ، فإنّما ذلك على إمام المسلمين . ومن هذه العبارة يظهر ما في نسبة جماعة مختار المفيد إلى الصدوق ، فإنّ بين مختاريهما فرقاً واضحاً . وكذا في نسبة مختاره إلى الديلميّ على ما يظهر من عبارته التي حكاها الفاضل المتقدّم عنه في المراسم ، وهي هذه على الإمام أن يؤدّي عنه بقدر ما عتق منه ويستسعى في البقية . وهنا ( مسائل ) ثلاث : ( الأُولى : لو قتل الحرّ حرّين ) فصاعداً عمداً ( فليس للأولياء إلاّ قتله ) بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع عن المبسوط ( 1 ) كما ستسمعه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، وقولهم ( عليهم السلام ) إنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ( 2 ) ، فلو قتلوه لم يكن لهم المطالبة بالدية . ولو قتله أحدهم فهل للباقي المطالبة بالدية ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، من أنّ الجناية لم توجب سوى القصاص ، ومن عموم قوله ( عليه السلام ) : لا يبطل دم امرئ مُسلم ( 3 ) ، واختار هذا الفاضل في القواعد ( 4 ) في هذا الكتاب وإن تردّد فيه في الديات ( 5 ) ، وتبعه ولده في الشرح ( 6 ) والفاضل المقداد في شرح الكتاب ( 7 ) وشيخنا في المسالك ( 8 ) ، وإن كان ظاهره التردّد فيه في
--> ( 1 ) لم نعثر عليه ، راجع المبسوط 7 : 60 - 61 . ( 2 ) الوسائل 19 : 61 ، 53 ، الباب 33 - 29 من أبواب القصاص ، الحديث 10 ، 1 . ( 3 ) الوسائل 19 : 61 ، 53 ، الباب 33 - 29 من أبواب القصاص ، الحديث 10 ، 1 . ( 4 ) القواعد 3 : 594 - 595 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) الإيضاح 4 : 573 . ( 7 ) التنقيح 4 : 420 . ( 8 ) المسالك 15 : 126 .