السيد علي الطباطبائي
73
رياض المسائل
إلى أولياء المقتول ، فان شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا ، الحديث ( 1 ) . وظاهره تعيّن الدفع ، وهو شاذّ ، إلاّ أن يحمل على كونه على وجه الخيار . لكن يشكل ما فيه من الحكم بالقصاص في الخطأ ، إلاّ أن يحمل الخطأ فيه على ما يقابل الصواب لا العمد ، وحينئذ يخرج الخبر عن محلّ البحث . ( والمدبّر ) في جميع ذلك ( كالقنّ ) فيقتل إن قتل عمداً حرّاً أو عبداً ، أو يدفع إلى وليّ المقتول يسترقّه ، أو يفديه مولاه بالأقلّ ، كما مرّ . ثمّ إن فداه أو بقي منه شئ بعد أرش الجناية بقي على تدبيره إجماعاً على الظاهر المصرّح به في القواعد . ( ولو استرقّه ) كلّه ( وليّ الدم ففي خروجه عن التدبير قولان ) . اختار أولهما : الحلّي وأكثر المتأخّرين ، بل عامّتهم ، لأنّه انتقل إلى ملك غير المدبّر فيخرج عن التدبير كالبيع ، وللصحيح : عن مدبّر قتل رجلا عمداً ، فقال : يقتل به ، قال : وإن قتله خطأ ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم ، فإن شاؤوا استرقّوه ، وليس لهم قتله إنّ المدبّر مملوك ( 2 ) . وثانيهما الشيخان والصدوق والإسكافي لقولهم بلزوم الاستسعاء كما حكي ، وهو فرع بقاء التدبير لاستصحاب بقائه إلى أن يعلم المزيل ، وللصحيح : عن مدبّر قتل رجلا خطأ من يضمن عنه ؟ قال : يصالح عنه مولاه ، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتّى يموت الذي دبّره ثمّ يرجع حرّاً لا سبيل عليه ( 3 ) ، مضافاً إلى النصّ الآتي الدالّ على الاستسعاء المتفرّع عليه كما عرفت .
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 78 ، الباب 46 من أبواب القصاص ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 19 : 75 ، الباب 42 من أبواب القصاص ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 19 : 155 ، الباب 9 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .