السيد علي الطباطبائي

40

رياض المسائل

المحدّد فإنّه يوجب القود لو قتل ) مطلقاً ولو لم يقصد القتل به بعد أن قصد به المقتول ( وكذا لو ألقاه في النار ) فمات منها ( أو ضربه بعصا مكرّراً ما لا يحتمله مثله ) أي مثل المقتول بالنسبة إلى بدنه لصغره أو مرضه وزمانه لشدّة الحرّ أو البرد فمات ( أو ألقاه إلى الحوت فابتلعه ، أو إلى أسد فافترسه ) فجميع ذلك عمد يوجب القود ( لأنّه كالآلة ) للقتل ( عادة ) يوجبه غالباً وإن لم يكن مقصوداً . ولا خلاف في شئ من ذلك ظاهراً ، وقد مرّ من النصوص ما يدلّ على الحكم في الضرب بالعصا مكرّراً . ونحو الإلقاء في النار الطرح في اللجّة في الحكم بالقود ، إلاّ أن يعلم قدرة الملقى على الخلاص منهما لقلتهما ، أو كونه في طرفهما يمكنه الخروج بأدنى حركة فيترك ، فلا قود هنا ، لأنّه حينئذ قاتل نفسه . ( ولو أمسك واحد ) شخصاً ( وقتله آخر ونظر ) إليهما ( ثالث فالقود على القاتل ويحبس الممسك أبداً ) حتّى يموت ( ويفقأ عين الناظر ) كما في القويّ ( 1 ) المعتضد بالشهرة الظاهرة والمحكيّة ، بل عليه الإجماع عن الخلاف ( 2 ) وفي الغنية ( 3 ) ، ويشعر به عبارة المسالك ( 4 ) ، وصرّح به في الروضة ( 5 ) وغيره ، لكنّ في الحكمين الأوّلين . وبهما وقع التصريح في الصحيحين : في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر ، قال : يقتل القاتل ويحبس الآخر حتّى يموت غمّاً كما حبسه حتّى مات غمّاً ( 6 ) . ونحوهما الموثّق ( 7 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 35 ، الباب 17 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 3 . ( 2 ) الخلاف 5 : 173 - 174 ، المسألة 36 - 37 . ( 3 ) الغنية : 407 . ( 4 ) انظر المسالك 15 : 84 . ( 5 ) الروضة 10 : 27 . ( 6 ) الوسائل 19 : 35 ، الباب 17 ، من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 . ( 7 ) الوسائل 19 : 35 ، الباب 17 ، من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 .