السيد علي الطباطبائي
37
رياض المسائل
وقريب منها الصحيح الآخر : إنّ من عندنا ليقيدون بالوكزة ، وإنّما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب غيره ( 1 ) . والمرسل كالصحيح بابن أبي عمير عن جميل بن درّاج : قتل العمد كلّ ما عمد به الضرب ففيه القود ، وإنّما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب غيره ( 2 ) . ونحوه المرسل الآخر : المرويّ عن تفسير العيّاشي : كلّ ما أُريد به ففيه القود ، وإنّما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب غيره ( 3 ) . ونحوه الخبر الآخر المرويّ عنه أيضاً ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على القول الأوّل عموماً ، بل ظهوراً في بعضها ، ومن الاحتياط ، وأنّه لمّا لم يكن الآلة ممّا يقتل عادة فمجامعة القصد معها كالقصد بلا ضرب ، مضافاً إلى المعتبرة الأُخر المستفيضة : منها - زيادة على النصوص الدالّة على عدم العمد بضرب الرجل بالعصا أو الحجر بضربة واحدة فمات بها قبل أن يتكلّم - الموثّق : أرمي الرجل بالشيء الّذي لا يقتل مثله ، قال : هذا خطأ - إلى أن قال : - والعمد الّذي يضرب بالشيء الّذي يقتل بمثله ( 5 ) . والصحيح والمرسل : الخطأ شبه العمد أن يقتله بالسيف أو بالعصا أو بالحجارة ، إنّ دية ذلك تغلظ ، وهي مائة من الإبل ( 6 ) . مع إمكان الجواب عن النصوص المتقدّمة بحمل العمد فيها على ما يشمل شبه العمد ، لمقابلته بالخطأ المحض . وفيه أنّه معارض بإمكان حمل الأخبار الأخيرة على صورة عدم القصد إلى القتل ، كما هو الغالب في الضرب بما لا يقتل إلاّ نادراً ، مع ضعف الشاهد
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 24 ، الباب 11 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 6 . ( 2 ) الوسائل 19 : 24 ، الباب 11 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 6 . ( 3 ) تفسير العيّاشي 1 : 264 ، الحديث 223 - 225 . ( 4 ) تفسير العيّاشي 1 : 264 ، الحديث 223 - 225 . ( 5 ) الوسائل 19 : 25 ، الباب 11 من أبواب القصاص ، الحديث 7 ، 11 . ( 6 ) الوسائل 19 : 25 ، الباب 11 من أبواب القصاص ، الحديث 7 ، 11 .