السيد علي الطباطبائي

348

رياض المسائل

والأولى اعتبار التفريط ) من صاحب الدابّة في ضمانه ما أفسدته ( ليلا كان ) الإفساد ( أو نهاراً ) فلو لم يفرّط في حفظها بأن آواها إلى مبيتها وأغلق عليها الباب مثلا فوقع الحائط أو نقب اللصّ نقباً فخرج ولم يعلم به فأفسدت فلا ضمان عليه ، لأنّه غير مفرّط . وهو حسن ، للأُصول ، إلاّ أنّ في العدول عن الرواية المشهورة المدّعى عليها إجماع العصابة إشكالا ، بل اللازم المصير إليها ، لانجبار ضعفها لو كان بالشهرة ، مع قوّة راويها ، كما عرفته غير مرّة ، سيّما وأن روى عنه عبد الله بن مغيرة المدّعى على تصحيح ما يصحّ عنه إجماع العصابة ، ومع ذلك المستند غير منحصر فيها ، بل النصوص بمعناها بعد حكاية الإجماع المتقدّمة مستفيضة ، مرويّة جملة منها في التهذيب في باب الزيادات من كتاب التجارة ( 1 ) ، وكذا في الكافي في أواخر ذلك الكتاب ( 2 ) . منها الصحيح ] على الظاهر [ ( 3 ) : عن البقر والغنم بالليل يكون بالمرعى فتفسد شيئاً هل عليها ضمان ؟ فقال : إن أفسدت نهاراً فليس عليها ضمان من أجل أنّ أصحابه يحفظونه ، وإن أفسدت ليلا فإنّ عليها ضمان . ومنها : عن قول الله عزّ وجلّ : « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم » ، فقال : لا يكون النفش إلاّ بالليل أنّ على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار ، وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار ، وإنّما رعيها بالنهار وأرزاقها ، فما أفسدت فليس عليها وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا ، وهو النفش ، الخبر ( 4 ) . وقريب منه غيره ( 5 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 224 ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 301 ، الحديث 1 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في المخطوطات . ( 4 ) الوسائل 19 : 209 ، الباب 40 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 ، 3 . ( 5 ) الوسائل 19 : 209 ، الباب 40 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 ، 3 .