السيد علي الطباطبائي

344

رياض المسائل

وللفاضل هنا قولان آخران : أحدهما : لزوم القيمة اختار في المختلف ( 1 ) ، للأصل العامّ ، بناءً على ضعف الخبرين ، وللقويّة المتقدّمة . وهو حسن لولا الرواية المنجبرة المترجّحة بذلك على الأصل والقويّة . وثانيهما : التخيير بين الخبرين الأوّلين اختاره في الإرشاد ( 2 ) . ولا وجه له سوى الجمع بينهما ، وهو في الحقيقة إطراح لهما بعد عدم شاهد عليه أصلا ، مع رجحان ما اخترناه منهما بما مضى . ( وكذا قيل ) أي بالعشرين درهماً ( في كلب الحائط ) أي البستان ، ويحتمل الشمول للدار ( ولا أعرف الوجه ) فيه ، وبه اعترف جماعة ، لكنّه مشهور شهرة عظيمة على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة ، فإن بلغت الإجماع ، وإلاّ فالقول بالقيمة في غاية القوّة ، للأصل العامّ ، المؤيّد بالقويّة المتقدّمة ، ومال إليه من المتأخّرين جماعة ، بل صرّح به شيخنا في الروضة ( 3 ) . وللصدوق قول آخر في المسألة وهو : أنّ فيه زنبيلا من تراب ( 4 ) ، للمرسل : ودية الكلب الّذي ليس للصيد ، ولا للماشية زنبيل من تراب على القاتل أن يعطى وعلى صاحبه أن يقبل ( 5 ) ، وقريب منه ، ما يحكى عن الإسكافي من أنّ دية الكلب الأهلي زنبيل من تراب ( 6 ) . ( وفي كلب الزرع قفيز من برّ ) في المشهور على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر ، بل في التنقيح لم نعرف قائلا بغير ما ذكر المصنف ( 7 ) ، مع أنّه حكي عن الصدوق ما مرّ ، وهو يعطي الخلاف فيه كالمرسل ، ويوافقهم

--> ( 1 ) المختلف 9 : 424 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 235 . ( 3 ) الروضة 10 : 324 . ( 4 ) المقنع : 534 . ( 5 ) الوسائل 19 : 167 ، الباب 19 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 . ( 6 ) المختلف 9 : 423 . ( 7 ) التنقيح 4 : 526 .