السيد علي الطباطبائي
336
رياض المسائل
القول ( الثاني ) وهو ( توزيع الدية ) أي المائة وتقسيمها ( على ) مراتب ( حالاته ففيه ) وهو ( عظم ثمانون ) ديناراً ( ومضغة ستّون وعلقة أربعون ونطفة بعد استقرارها في الرحم عشرون ) كما فصّلته تلك الأخبار السابقة وغيرها من المعتبرة ، وادّعى عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) . وعلى هذا فلا حاجة بنا إلى تحقيق معنى الغرّة وذكر الاختلاف فيها . ثمّ إنّ أكثر إطلاق النصوص والفتاوى على المختار بإثبات الديات المقدرة في محالّها يقتضي ثبوت كلّ منها فيما يصدق عليه مبدأ كلّ منها ، حتّى أنّ في النطفة قبل تمام الأربعين يوماً من وضعها في الرحم ولو بيوم يكون فيها مقدّرها عشرون ديناراً وهكذا . ( وقال الشيخ ) في النهاية ( 2 ) : ( وفيما بينهما ) أي بين الحالتين أي حالة وضعها في الرحم وحالة انتقالها إلى العلقة وحالة انتقالها إليها وانتقالها إلى مضغة وهكذا ( بحسابه ) وهو مجمل ، وفسّره الحلّي بأنّ النطفة تمكث عشرين يوماً ثمّ تصير علقة ، وكذا ما بين العلقة والمضغة فيكون لكلّ يوم دينار ( 3 ) . واعترضه الماتن ، فقال في الشرائع : نحن نطالبه بصحّة ما ادّعاه الأوّل ثمّ بالدلالة على أنّ تفسيره مراد ، على أنّ المرويّ في المكث بين النطفة والعلقة أربعون يوماً ، وكذا بين العلقة والمضغة ، وروى ذلك سعيد بن المسيّب عن عليّ بن الحسين ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وأبو جرير القُمّي عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، أمّا العشرون فلم نقف لها على رواية ، ولو سلّمنا المكث الّذي ذكره من أين أنّ التفاوت في الدية مقسوم على الأيّام ، مع أنّه يحتمل أن تكون الإشارة بذلك إلى ما رواه يونس الشيباني عن الصادق ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الغنية : 415 . ( 2 ) النهاية 3 : 459 . ( 3 ) السرائر 3 : 416 .