السيد علي الطباطبائي
31
رياض المسائل
وأمّا اللواحق فمسائل : الأُولى : لو قتل الأب ولده عمداً دفعت الدية منه إلى الوارث ، ولا نصيب للأب منها ، ولو لم يكن وارث فهي للإمام ( عليه السلام ) ، ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ويرثها الوارث . وفي توريث الأب قولان ، أشبههما : أنه لا يرث ، ولو لم يكن وارث سوى العاقلة ، فإن قلنا : الأب لا يرث فلا دية ، وإن قلنا : يرث ففي أخذه الدية من العاقلة تردّد . الثانية : لا تعقل العاقلة عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً ولا جناية للإنسان بالجناية على نفسه . ولا يعقل المولى عبداً كان أو مدبّراً أو أُمّ ولد على الأظهر . الثالثة : لا تعقل العاقلة بهيمة ولا إتلاف مال ، ويختصّ ضمانها بالجناية على الآدمي حسب . خاتمة فهذا آخر ما أردنا ذكره ، وقصدنا حصره ، مختصرين مُطوّلَه ، مجرّدين مُحصَّلَه ، ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممّن شكر عمله وغفر زلله وجعل الجنّة منقلبه ومنقله ، إنّه لا يخيب من سأله ولا يخسر من أمله ، إنّه ولي الإعانة والتوفيق ، والصلاة والسلام على محمّد وآله أجمعين .