السيد علي الطباطبائي

305

رياض المسائل

أنّ الضابط هو فعل ما يظهر معه للحاكم صدق المدّعي ، كما صرّح به في المختلف ، ولذا قال بعد نقل الأقوال في كيفية الاعتبار : ولا خلاف ولا طائل تحت هذه المسألة ( 1 ) . ولو ادّعى نقصانهما قيستا إلى أبناء سنّه ، بأن يوقف معه وينظر ما يبلغه نظره ثمّ يعتبر ما يبلغه نظر المجنيّ عليه ويعلم نسبة ما بينهما ، فإن استوت المسافات الأربع صدّق ، وإلاّ كذّب بلا خلاف أجده ، بل عليه في ظاهر الغنية إجماع الإماميّة ( 2 ) . وهو الحجّة المعتضدة بالصحيح : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل قد ضرب رجلا حتّى نقص من بصره فدعا برجل من أسنانه فأراهم شيئاً فنظر ما نقص من بصره فأعطاه من ديته ما انتقص من بصره ( 3 ) . ( ولا يقاس في يوم غيم ، ولا في أرض مختلفة ) الجهات ، لئلاّ يحصل الاختلاف بالمعارض ، وللقوي وغيره : لا تقاس عين في يوم غيم ( 4 ) . ( وفي ) إبطال ( الشمّ ) من المنخرين معاً ( الدية ) كاملة ومن إحداهما خاصّة نصفها بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والغنية ( 7 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ما مرّ في المسائل السابقة من القاعدة . ( ولو ادّعى ذهابه ) عقيب جناية يمكن زواله بها ولم يظهر حاله بالامتحان ( اعتبر بتقريب الحراق ) بضم الحاء وتخفيف الراء ، وهو ما يقع فيه النار عند القدح أي يقرب منه بعد علوق النار به ( فإن دمعت عيناه

--> ( 1 ) المختلف 9 : 362 . ( 2 ) الغنية : 416 . ( 3 ) الوسائل 19 : 283 ، الباب 8 - 5 من أبواب ديات المنافع الحديث 4 ، 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 19 : 283 ، الباب 8 - 5 من أبواب ديات المنافع الحديث 4 ، 1 ، 2 . ( 5 ) المبسوط 7 : 131 . ( 6 ) الخلاف 5 : 238 ، المسألة 28 . ( 7 ) الغنية : 417 .