السيد علي الطباطبائي
287
رياض المسائل
للمستفيضة من وجوه عديدة محمول على التقيّة ، كما ذكره شيخ الطائفة ، قال : لأنّ ذلك مذهب كثير من العامّة ( 1 ) . أو على ما إذا كانت المفضاة جارية ، فقد روى الصدوق ( رحمه الله ) عن نوادر الحكمة أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال : في رجل أفضت امرأته جاريته بيدها فقضى أن تقوّم قيمة وهي صحيحة وقيمة وهي مفضاة فيغرمها ما بين الصحيحة والعيب ، وأجبرها على إمساكها ، لأنها لا تصلح للرجال ( 2 ) . ولعلّه لذا خصّ الحكم بالحرّة في بعض العبائر كالغنية ، لكنّه خلاف ما يقتضيه إطلاق أكثر النصوص والفتاوى . فتأمّل . أو على ما ذكره الخال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) من تقييده بما إذا لم يبلغ حدّ الإفضاء المصطلح عليه ( 3 ) . ( وهو ) كما في مجمع البحرين ( أن يصير المسلكين ) أي مسلك الحيض والغائط ( واحداً ) . ( وقيل ) : هو ( أن يخرق الحاجز بين مخرج البول ومخرج الحيض ) كما في المبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والفاضل في القواعد ( 6 ) والشهيدين في اللمعتين ( 7 ) ، بل لم أر مخالفاً لهم عدا من مرّ والماتن هنا ، وغلّطاه في الكتابين الأوّلين ( 8 ) بعد أن نسباه إلى كثير من أهل العلم . ووجهه أنّ الحاجز بين القبل والدبر عصب قويّ يتعذَر إزالته بالاستمتاع غالباً ، فيشكل أن يحمل عليه إطلاق النصّ والفتوى ، ولا كذلك الحاجز بين
--> ( 1 ) الاستبصار 4 : 295 ذيل الحديث 4 . ( 2 ) الفقيه 4 : 149 ، الحديث 5329 . ( 3 ) ملاذ الأخيار 16 : 532 ، ذيل الحديث 18 . ( 4 ) المبسوط 7 : 149 . ( 5 ) السرائر 3 : 393 . ( 6 ) القواعد 3 : 682 . ( 7 ) اللمعة والروضة 10 : 239 . ( 8 ) المبسوط ، والسرائر