السيد علي الطباطبائي

257

رياض المسائل

العليا نصف الدية ، وفي السفلى الثلثان ) ( 1 ) لما في كتاب ظريف ( 2 ) المرويّ في الكتب المشهورة بعدّة طرق معتبرة ، كما عرفته ، لكن ندرة القول به ، بل ومتروكيّته كما في الشرائع ( 3 ) وشرحه للصيمري ( 4 ) وعدم مقاومته لما سبق من الأدلّة وما يأتي يضعّف العمل به ، سيّما مع مخالفته للأدلّة فتوىً ونصّاً ، على أنّ في الشفتين الدية لا زائداً ، إلاّ أن يخصّ ذلك بصورة الجناية عليهما معاً لا منفرداً . ( وقال ابن أبي عقيل ) : أنّ ( في كلّ واحدة نصف الدية ) ( 5 ) لا يفضل إحداهما على الأُخرى بزيادة ( وهو قويّ ) متين ، لعموم الأدلّة على أنّ ما كان اثنين ففي كلّ منهما نصف الدية ( 6 ) ، وخصوص الموثّق : الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية ( 7 ) . وحمله على التساوي في وجوب الدية لا قدرها بعيد ، وإليه ذهب الفاضلان هنا وفي الشرائع ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) والقواعد ( 11 ) والشهيدان في اللمعتين ( 12 ) ، والفاضل المقداد في شرحه ( 13 ) وغيرهم من المتأخّرين . ولكن في النفس منه شئ ، لندرة القول به بين القدماء ، بل كاد أن يكون خلاف المجمع عليه بينهم ، كما نصّ عليه الحلّي ، فقال - بعد تقوية هذا القول - إلاّ أن يكون على خلافه إجماع ، ولا شكّ أنّ الإجماع منعقد

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 81 ، ذيل الحديث 5150 . ( 2 ) الوسائل 19 : 221 ، الباب 5 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 . ( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الديات 4 : 264 . ( 4 ) غاية المرام : 207 ( مخطوط ) . ( 5 ) المختلف 9 : 369 . ( 6 ) الوسائل 19 : 213 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 12 ، 10 . ( 7 ) الوسائل 19 : 213 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 12 ، 10 . ( 8 ) الشرائع 4 : 264 . ( 9 ) التحرير 2 : 272 س 9 . ( 10 ) الإرشاد 2 : 237 . ( 11 ) القواعد 3 : 673 . ( 12 ) اللمعة والروضة 10 : 209 . ( 13 ) التنقيح 4 : 498 .