السيد علي الطباطبائي

254

رياض المسائل

حمزة ( 1 ) ، ولا خلاف في أصل الحكم أجده هنا أيضاً ، بل عن الخلاف أنّ عليه إجماعنا ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ما في كتاب ظريف السابق ذكره من قوله ( عليه السلام ) : وفي قرحة لا يبرأ ثلث دية ذلك العضو الّذي فيه ( 3 ) . وقريب منه الخبر : في كل فتق ثلث الدية ( 4 ) ، وأصل الفتق الشقّ . وضعف السند منجبر بالعمل مضافاً إلى التأيّد بورود مثله في خرم الأنف . ففي الخبر : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خرم الأنف ثلث دية الأنف ( 5 ) . فالعجب من شيخنا في المسالك ( 6 ) والروضة كيف نفى المستند للحكم في المسألة فقال بعد نقله عن الحلّي تفسير العبارة بما عرفته ما لفظه : مع احتمال إرادة الأُذن أو ما هو أعمّ ، ولا مستند لذلك يرجع إليه ( 7 ) انتهى . واعلم أنّ ظاهره - كالماتن في الشرائع ( 8 ) - عدم قبول تفسير الحلّي ، وبه صرّح الفاضل في المختلف ، فقال : إنّه تأويل بلا دليل ( 9 ) ، ومخالف لظاهر كلام الشيخ ، لكن ظاهر الماتن هنا والمحكيّ عن الجامع ( 10 ) المصير إلى ما عليه الحلّي . وهو الأجود ، لإجمال العبارات ، والنصوص المتقدّمة ، وعدم ظهور يعتدّ به في شئ منها ، فينبغي الأخذ بالأقلّ المتيقّن منها ، وهو ما صرنا إليه ، ويدفع الزائد بالأصل ، مضافاً إلى التأيّد بأنّ مع اعتباره لم يبق فرق بين قطع الشحمة وخرمها في مقدار الدية أصلا ، ومستبعد جدّاً . وبهذا يقرب تنزيل العبارات عليه إلاّ ما صرّح فيه بثلث دية الأُذن . ثمّ إنّ إطلاق النصوص والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الخرم الموجب

--> ( 1 ) الوسيلة : 446 . ( 2 ) الخلاف 5 : 234 ، المسألة 19 . ( 3 ) الوسائل 19 : 227 - 257 ، 221 ، الباب 11 - 32 - 4 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 19 : 227 - 257 ، 221 ، الباب 11 - 32 - 4 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 19 : 227 - 257 ، 221 ، الباب 11 - 32 - 4 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 1 ، 2 . ( 6 ) المسالك 15 : 410 - 411 . ( 7 ) الروضة 10 : 207 . ( 8 ) الشرائع 4 : 263 . ( 9 ) المختلف 9 : 369 . ( 10 ) الجامع للشرائع : 593 .