السيد علي الطباطبائي

252

رياض المسائل

بالنسبة ، والمارن الموجب لها مشتمل عليه وعلى المنخرين ، وحكى هذا الفاضل في القواعد قولا ( 1 ) ، لكن قيل : إنّه لم نعرف له قائلا . أقول : غير بعيد كونه الحلّي ، فإنّه قال بعد الحكم بأنّ في الأنف وكذا مارنه الدية ما لفظه : وفيما نقص منه بحساب ذلك ( 2 ) . وهو ظاهر فيما ذكرناه من رجوعه هنا إلى القاعدة التي قدّمناها . ( وفي أحد المنخرين نصف الدية ) على قول الشيخ في المبسوط مدّعياً أنّه مذهبنا ، قال : لأنّه ذهب بنصف المنفعة ونصف الجمال ( 3 ) . وهو كما ترى . ( وفي رواية ) بل روايات أنّ فيه ( ثلث الدية ) ( 4 ) وهي وإن كان بأجمعها ضعيفة لكنّها موافقة للقاعدة ، ومع ذلك مشهورة بين الطائفة على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة . وبها يضعّف القول بالربع أيضاً ، كما عن الحلبيين ( 5 ) والكيدري ( 6 ) وفي الغنية ( 7 ) ، مضافاً إلى عدم وضوح مستنده وان اعتذر لهم الشهيد بالقاعدة بزعم تجزّي المارن بأجزاء أربعة المنخرين والحاجز والروثة ( 8 ) ، وهو على تقدير تسليمه لا يعترض به الرواية الصريحة المعمول بها بين الطائفة . ( وفي الأُذنين ) إذا استوصلا ( الدية ) كاملة ( وفي ) استيصال ( كلّ واحدة ) منهما ( نصف الدية وفي بعضها بحساب ديتها ) بأن يعتبر مساحة المجموع من أصل الأُذن وينسب المقطوع إليه ، ويؤخذ له من الدية

--> ( 1 ) القواعد 3 : 672 . ( 2 ) السرائر 3 : 382 . ( 3 ) المبسوط 7 : 131 . ( 4 ) الوسائل 19 : 217 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 13 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 397 . ( 6 ) إصباح الشيعة : 504 . ( 7 ) الغنية : 417 . ( 8 ) غاية المراد : 219 س 20 ( مخطوط ) .