السيد علي الطباطبائي
241
رياض المسائل
حلق لحيته فلم ينبت فعليه الدية ، وإن نبت فطالت بعد نباتها فلا شئ له ( 1 ) ، مضافاً إلى شذوذها ، وعدم ظهور قائل بها بالمرّة . ( وقال الشيخ ) في الخلاف والنهاية ( 2 ) والإسكافي : إنّ ( في اللحية إذا نبتت ثلث الدية ( 3 ) . وفي الرواية ) المتقدّمة وهي القويّة وغيرها ( 4 ) وإن كان دالّة عليه إلاّ أنّه فيهما ( ضعف ) بالسكوني في الأُولى ، وعدّة من الضعفاء في الثانية ، ولا جابر لهما في المسألة ، بل الشهرة التي هي العمدة في الجبر على خلافها كما عرفته . هذا إذا كان المجنيّ عليه ذكراً . ( وفي شعر رأس المرأة ديتها ) كملا إذا لم ينبت كالرجل ( فإن نبت فمهرها المثل ) بلا خلاف أجده ، إلاّ من الإسكافي في الثاني ، فأثبت فيه ثلث الدية ( 5 ) . وحجّته مع شذوذه غير واضحة ، بل على خلافه الإجماع في الغنية ( 6 ) . وفيه الحجّة ; مضافاً إلى الرواية الصريحة : ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ فقال : يضرب ضرباً وجيعاً ويحبس في محبس المسلمين حتّى يستبرئ شعرها ، فإن نبت أُخذ منه مهر نسائها ، وإن لم ينبت أُخذ منه الدية كاملة ، قلت : فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ فقال : إنّ شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا ذهب أحدهما وجب لها المهر كملا ( 7 ) . وقصور السند بالجهالة مجبور بالشهرة الظاهرة والمحكيّة وحكاية الإجماع المتقدّمة ، وفيها الدلالة على الحكم في الأوّل أيضاً ، مع عدم خلاف
--> ( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 320 . ( 2 ) الخلاف 5 : 211 ، المسألة 91 ، النهاية 3 : 440 . ( 3 ) المختلف 9 : 357 . ( 4 ) الوسائل 19 : 260 ، الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 وذيله . ( 5 ) المختلف 9 : 357 . ( 6 ) الغنية : 416 . ( 7 ) الوسائل 19 : 255 ، الباب 30 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 .