السيد علي الطباطبائي
217
رياض المسائل
لمصلحة التقرير ، وإيضاح الأمر ، كما ربّما يشعر به سياقه . ومع ذلك فظاهره على تقدير التسليم الضمان بالقود مطلقاً حتّى في الصورة السابقة والآتية ، ولم يقل به قطعاً . ( و ) على المختار يكون ( عليه ) في ماله ( الدية ) قولا واحداً ، لعموم النصّ والفتوى بالضمان الصادق بضمانها كما عرفته . ( ولو وجد ميّتاً ) ولم يوجد فيه أثر قتل أصلا ( ف ) لا قود إجماعاً على الظاهر المصرّح به في التنقيح ( 1 ) . ولكن ( في لزوم الدية ) عليه ( قولان ، أشبههما ) وأشهرهما على الظاهر المصرّح به في عبائر ( اللزوم ) لعموم الخبرين المنجبرين بما مرّ ، ولئلاّ يطلّ دم امرئ مسلم ، مضافاً إلى إطلاق الإجماع المنقول وما في السرائر ( 2 ) من أنّ به رواية . خلافاً للفاضلين في الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وشيخنا في المسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) فلا شئ عليه مطلقاً ، للأصل . ويضعّف بما مرّ . وللحلّي ( 7 ) ففصّل بين صورتي عدم اللوث فكما قالا ، وثبوته فالقسامة ، ويلزم بموجب ما يقسم عليه الوليّ من عمد فقود وغيره فدية ، ونحوه الفاضل في المختلف إلاّ أنّه أثبت مع القسامة الدية مطلقاً ( 8 ) . وهما ضعيفان يظهر ضعفهما ممّا مضى ، مضافاً إلى ضعف الأخير من وجه آخر لو أُبقي على إطلاقه بحيث يشمل ما لو كان المقسم عليه عمداً ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) التنقيح 4 : 476 . ( 2 ) السرائر 3 : 364 . ( 3 ) الشرائع 4 : 252 . ( 4 ) التحرير 2 : 263 س 34 . ( 5 ) المسالك 15 : 350 . ( 6 ) اللمعة والروضة 10 : 123 و 129 - 130 . ( 7 ) السرائر 3 : 364 . ( 8 ) المختلف 9 : 343 .