السيد علي الطباطبائي

187

رياض المسائل

الإطلاق عبارة الفاضل في التحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) ، ولذا صرّح بالعموم للثلاثة بعض متأخّري الأصحاب ، مدّعياً عليه النصّ والإجماع . ولا تغليظ عندنا في الأطراف ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب . وادّعى بعضهم في ظاهر كلامه الإجماع عليه ( 3 ) ، للأصل ، واختصاص الفتوى والنصّ بالقتل ولا في قتل الأقارب لذلك ، وبه صرّح في المختلف ( 4 ) . خلافاً للمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) فيغلّظ . ودليله مع شذوذه غير واضح . ثمّ إنّ كلّ ذا في دية قتل الحرّ المسلم . ( و ) أمّا ( دية ) قتل ( المرأة ) الحرّة المسلمة ف‍ ( على النصف من ) دية ( الجميع ) أي جميع المقادير الستّة المتقدّمة ، فمن الإبل خمسون ، ومن الدنانير خمسمائة وهكذا إجماعاً محقّقاً ومحكيّاً في كلام جماعة حدّ الاستفاضة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، الّتي كادت تكون متواترة . فمنها - زيادة على ما مرّ في بحث تساوي الرجل والمرأة في دية الجراحات ما يبلغ الثلث وغيره - : الصحيح : دية المرأة نصف دية الرجل ( 7 ) . والصحيح : عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض ، قال : عليه الدية خمسة آلاف درهم ، الحديث ( 8 ) . ( ولا يختلف دية الخطأ والعمد ) وشبههما ( في شئ من المقادير ) الستّة ( عدا النعم ) أي الإبل فيختلف دية الثلاثة فيها كما عرفته . وأمّا عدم الاختلاف فيما عداها وثبوته في شبيه العمد والخطأ أيضاً

--> ( 1 ) التحرير 2 : 268 س 10 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 233 . ( 3 ) المسالك 15 : 321 . ( 4 ) المختلف 9 : 464 - 465 . ( 5 ) المبسوط 7 : 116 . ( 6 ) الخلاف 5 : 222 ، المسألة 6 . ( 7 ) الوسائل 19 : 151 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 ، 3 . ( 8 ) الوسائل 19 : 151 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 ، 3 .