السيد علي الطباطبائي
174
رياض المسائل
( فالعمد أن يقصد إلى الفعل والقتل ) به مطلقاً أو الفعل خاصّة مع حصول القطع به غالباً ( وقد سلف مثاله ) في أوّل كتاب القصاص . ( والشبيه بالعمد أن يقصد إلى الفعل دون القتل ) بشرط أن لا يكون الفعل ممّا يحصل به القتل غالباً ( مثل أن يضرب للتأديب أو يعالج للاصلاح ) ضرباً وعلاجاً لا يحصل بهما الموت إلاّ نادراً ( فيموت ) المضروب والمعالج . ( والخطأ المحض أن يخطئ فيهما ) أي في الفعل وقصد القتل ( مثل أن يرمي الصيد فيخطأ السهم إلى إنسان فيقتله ) ولا خلاف في شئ من ذلك أجده إلاّ ما قدّمنا إليه الإشارة . ومجموع ما هنا يعلم صحّته ممّا سبق ثمّة ، فلا وجه للإعادة . وموجب الأوّل القصاص لا الدية إلاّ صلحاً كما سبق ، بخلاف الأخيرين فإنّ موجبهما الدية لا غير مطلقاً ، ويفترقان في محلّها وكميّتها وزمان أدائها ، كما سيأتي ذلك مفصّلا . إذا عرفت ذلك ( ف ) اعلم أنّ ( دية ) قتل ( العمد ) حيث يتعيّن الدية أو يراد الصلح عليها ( مائة من مَسان الإبل ) وهي الثنايا فصاعداً ، وفي بعض كلمات الشهيد ( رحمه الله ) أنّ المُسِنّة من الثنية إلى بازل عامها ( 1 ) . ( أو مائتا بقرة ) وهي ما يطلق عليه اسمها ولو كان غير مُسِنّة على ما يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها من النصوص والفتاوى . خلافاً للمحكيّ عن النهاية ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) والجامع ( 4 ) فمُسنّة . والحجّة عليه غير واضحة ، فهو ضعيف ، ومع ذلك شاذّ ، كالمحكيّ
--> ( 1 ) الروضة 10 : 176 . ( 2 ) النهاية 3 : 364 . ( 3 ) المهذّب 2 : 457 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 572 .