السيد علي الطباطبائي
15
رياض المسائل
وفي دية شبيه العمد روايتان ، أشهرهما : ثلاث وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون حقّة ، وأربع وثلاثون ثنيّة طروقة الفحل ، ويضمن هذه الجاني لا العاقلة . وقال المفيد ( رحمه الله ) : تُستأدى في سنتين . وفي دية الخطأ أيضاً روايتان ، أشهرهما : عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ، وثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقّة ، وتُستأدى في ثلاث سنين ، وتضمنها العاقلة لا الجاني . ولو قتل في الشهر الحرام أُلزم دية وثلثاً تغليظاً . وهل يلزم مثل ذلك في الحرم ؟ قال الشيخان : نعم ، ولا أعرف الوجه . ودية المرأة على النصف من الجميع . ولا تختلف دية الخطأ والعمد في شئ من المقادير عدا النعم . وفي دية الذمّي روايات ، والمشهور : ثمانمائة درهم . وديات نسائهم على النصف من ذلك . ولا دية لغيرهم من أهل الكفر . وفي ولد الزنا قولان ، أشبههما : أنّ ديته كدية المسلم الحرّ . وفي رواية : كدية الذمّي ، وهي ضعيفة . ودية العبد قيمته ، ولو تجاوزت دية الحرّ ردّت إليها ، وتؤخذ من مال الجاني إن قتله عمداً أو شبيهاً بالعمد ، ومن عاقلته إن قتله خطأ . ودية أعضائه بنسبة قيمته ، فما فيه من الحرّ ديته فمن العبد قيمته كاللسان والذكر ، وما فيه دون ذلك فبحسابه . والعبد أهل للحرّ فيما لا تقدير فيه . ولو جنى جان على العبد بما فيه قيمته فليس للمولى المطالبة حتى