السيد علي الطباطبائي
144
رياض المسائل
يقتضي التقييد به فيعتبر ، وإنّما وقع قيد الموت فيه في كلام الراوي ، وهو لا يوجبه وإن أوجب اختصاص الحكم في الجواب منه ( عليه السلام ) بمورده ، ولكنّه غير التقييد . هذا ، مع أنّ في الكافي بعد نقل الموثّقين قال : وفي رواية اُخرى ثمّ للوالي بعد حبسه وأدبه ( 1 ) ، وهي وإن كانت مرسلة إلاّ أنّها للتأييد صالحة ، ولكنّ ظاهر الأصحاب يفيد اعتباره . ( الثالثة : لو قتل واحد رجلين أو رجالا ) عمداً ( قتل بهم ) لاستحقاق وليّ كلّ مقتول القصاص عليه بسبب قتله ، فلو عفا بعض المستحقّين لا على مال كان للباقين القصاص من دون ردّ دية ، وبه ينصّ الصحيح المتقدّم ذيل المسألة الأُولى . وإن اجتمعوا على المطالبة استوفوا حقوقهم ( ولا سبيل ) لهم ( إلى ماله ) فإنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه . ( ولو تراضوا ) أي الأولياء مع الجاني بالدية ( فلكلّ واحد ) منهم ( دية ) كاملة بلا خلاف أجده ، لما مرّ من استحقاق كلّ منهم عليه نفساً كاملة ، ولذا لو عفا أحدهم استحقّ الباقي القصاص من دون دية والدية المصالح بها من كلّ إنّما هي على ما يستحقّه ، وليس إلاّ نفساً كاملة ، كما عرفته ، فما بإزائها أيضاً دية كاملة إن لم يتراضوا بالأقلّ . ثمّ كلّ ذا إذا اتّفقوا على أحد الأمرين . وأمّا لو اختلفوا فطلب بعضهم الدية والباقي القصاص فهل لهم ذلك ؟ وجهان ، من أنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، ومن أنّ لكلّ قتيل حكمه بانفراده ولو انفرد كان لوليّه القصاص والعفو على الدية .
--> ( 1 ) الكافي 7 : 365 ، الحديث 3 .