السيد علي الطباطبائي

140

رياض المسائل

وعلى المختار لو خالف فأسرف في القتل أساء ولا شئ عليه من القصاص والدية ، وأمّا التعزير فلا يسقط ، لفعله المحرّم . ( ولا يضمن سراية القصاص ) في الطرف إلى النفس أو غيرها ( ما لم يتعدّ المقتصّ ) فيقتصّ منه في الزائد إن اعترف به عمداً وإن قال خطأ أُخذت منه دية الزيادة ولا خلاف في شئ من ذلك أجده والنصوص بأصل الحكم بعد الاعتبار مستفيضة كادت تبلغ التواتر ، بل لعلّها متواترة : ففي الصحيح : أيّما رجل قتله الحدّ والقصاص فلا دية له ( 1 ) . الحديث . وفي القويّ : من اقتصّ منه فهو قتيل القرآن ( 2 ) . وفي الموثّق : عمّن أُقيم عليه الحدّ أيقاد منه أو يؤدّى ديته ؟ قال : لا إلاّ أن يزاد على القود ( 3 ) . وفيه الدلالة على الضمان في صورة التعدّي والزيادة ، وينبغي حمل الدية المطلقة فيه على ديتها خاصّة ، لأنّ المستوفى من دونها حقّه ، فلا وجه لأخذ الدية من أجله ، ويدلّ عليه أيضاً أنّه بالنسبة إلى الزائد جان ، فيلزم القصاص أو الدية على حسب الجناية ، للعمومات من الكتاب والسنّة . ( وهنا مسائل ) أربع : ( الأُولى : لو اختار بعض الأولياء الدية ) عن القود ( فدفعها ) إليه ( القاتل لم يسقط القود ) لو أراده غيره ( على الأشهر ) بل لا خلاف فيه يظهر ، كما في عبائر جمع ممّن تأخّر كالفاضل المقداد في الشرح ( 4 ) وشيخنا في الروضة ( 5 ) وغيرها ، وفي شرح الشرائع للصيمري أنّ عليه فتوى الأصحاب ( 6 ) ، وظاهرهم الإجماع عليه كما ادّعاه بعض الأصحاب ( 7 ) ،

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 47 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 9 ، 2 ، 7 . ( 2 ) الوسائل 19 : 47 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 9 ، 2 ، 7 . ( 3 ) الوسائل 19 : 47 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 9 ، 2 ، 7 . ( 4 ) التنقيح 4 : 446 . ( 5 ) الروضة 10 : 96 . ( 6 ) غاية المرام : 202 س 23 ( مخطوط ) . ( 7 ) مفاتيح الشرائع 2 : 140 .