السيد علي الطباطبائي
129
رياض المسائل
( ويثبت الحكم في الأعضاء بالقسامة ) كثبوته بها في النفس بلا خلاف أجده ، بل عليه إجماعنا في المبسوط على ما حكاه عنه في التنقيح ( 1 ) ، وهو أيضاً في غيره . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص الآتية . خلافاً لأكثر العامّة . وهل يعتبر اقتران الدعوى هنا ( مع التهمة ) كما في النفس ، أم لا ؟ ظاهر العبارة ونحوها الأوّل ، وهو صريح جماعة ومنهم الحلّي ( 2 ) . قيل : مدّعياً في ظاهر كلامه الإجماع عليه ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى بعض ما قدّمنا في اعتباره في أصل القسامة . خلافاً للمحكيّ عن المبسوط ( 4 ) فاختار الثاني . وحجّته غير واضحة ، سيّما في مقابلة تلك الأدلّة . ( فما كانت ديته دية النفس كالأنف واللسان ) ونحوهما ( فالأشهر ) كما هنا وفي غيره ( أنّ ) عدد ( القسامة ستّة رجال ) وهو خيرة الشيخ ( 5 ) وأتباعه ، وفي الغنية الإجماع عليه ( 6 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المرويّة في الكتب الثلاثة ، وفيها الصحيح وغيره فيما أفتى به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الديات . ومن جملته : في القسامة جعل على العمد خمسين رجلا ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا ، وعلى ما بلغت دية الجوارح ألف دينار ستّة نفر ، فما كان دون ذلك فبحسابه من ستّة نفر ( 7 ) الحديث . خلافاً للديلمي ( 8 ) والحلّي ( 9 ) فساويا بين النفس والأعضاء في اعتبار
--> ( 1 ) التنقيح 4 : 442 . ( 2 ) السرائر 3 : 338 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 462 س 1 - 2 - 21 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 462 س 1 - 2 - 21 . ( 5 ) المبسوط 7 : 223 . ( 6 ) الغنية : 441 . ( 7 ) الكافي 7 : 362 ، الحديث 9 ، التهذيب 10 : 169 ، الحديث 8 ، الفقيه 4 : 78 ، الحديث 5150 . ( 8 ) المراسم : 232 . ( 9 ) السرائر 3 : 340 - 341 .