السيد علي الطباطبائي
125
رياض المسائل
الطائفة ، مع أنّه لم ينقل موافقاً له عدا المفيد خاصّة ، وعلى تقدير سلامته عن الوهن فهو معارض بإجماع الشيخ ( 1 ) . وبنحو هذا يجاب عن دعوى الشهرة فإنّها على تقدير تسليمها معارضة بنقل الشهرة على الخلاف في القواعد ( 2 ) ، كما عرفته . وبالجملة المذهب هو القول الأوّل وإن كان الثاني أحوط ، لكن لا مطلقاً كما زعموه ، بل إذا بذل الحالف الزيادة برضاً ورغبة ، وإلاّ فإلزامه بها خلاف الاحتياط أيضاً ، كما عرفته . وكيفيّتها أن يحلف المدعي وأقاربه أوّلا ، فإن بلغوا العدد المعتبر وحلف كلّ واحد منهم يميناً ، وإلاّ كرّرت عليهم بالسويّة أو التفريق والتخيير إليهم كما لو زاد عددهم عن العدد المعتبر . ( ولو لم يكن للمدّعي قسامة ) أو امتنعوا كلاّ أو بعضاً ، لعدم العلم أو اقتراحاً حلف المدّعي ومن يوافقه إن كان ، وإلاّ ( كرّرت عليه الأيمان ) حتّى يأتي بالعدد كملا . ( ولو لم يحلف وكان للمنكر من قومه قسامة حلف كلّ منهم حتّى يكملوا ) العدد . ( ولو لم يكن له قسامة ) يحلفون ( كرّرت عليه الأيمان حتّى يأتي ب ) تمام ( العدد ) . وهذا التفصيل كما هو وإن لم يستفد من أخبار القسامة إلاّ أنّه لا خلاف فيه أجده ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 3 ) . وربّما يتوهّم من بعض النصوص حلف المنكر أوّلا وإلاّ فأولياء الدم ، كالصحيح في قضيّة عبد الله بن سهل ، المتضمّن لقوله ( صلى الله عليه وآله ) لأولياء الدم :
--> ( 1 ) الخلاف 5 : 308 ، المسألة 4 . ( 2 ) القواعد 3 : 618 . ( 3 ) الغنية : 440 - 441 .