السيد علي الطباطبائي

111

رياض المسائل

وله قتل المشهود عليه ) ولا سبيل له على المقرّ ( ويردّ المقرّ على أولياء المشهود عليه نصف الدية ، وله قتلهما ) معاً ( ويردّ على أولياء المشهود عليه خاصّة ) دون أولياء المقرّ ( نصف الدية ) ثمّ يقتل به ، قال زرارة : قلت : فإن أرادوا أن يأخذوا الدية ، فقال : الدية بينهما نصفان ، لأنّ أحدهما أقرّ والآخر شهد عليه ، قلت : وكيف جعل الأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حين قتل ولم يجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شهد عليه ولم يقرّ ؟ فقال : لأنّ الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقرّ الذي شهد عليه لم يقرّ ولم يبرأ صاحبه والآخر أقرّ وبرئ صاحبه ، فلزم الذي أقرّ وبرئ ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يبرأ صاحبه ( 1 ) . ( وفي ) ما تضمّنه من جواز ( قتلهما ) معاً ( اشكال ، لانتفاء ) العلم ب‍ ( الشركة ) المجوّزة لذلك ، فإنّ القاتل ليس إلاّ أحدهما ( وكذا في إلزامهما بالدية ) بينهما ( نصفين ) لما ذكر . ولعلّه لذا ردّه الحلّي ، مضافاً إلى قاعدته وحكم بالتخيير كالمسألة السابقة ، فقال : لي في قتلهما جميعاً نظر ، لعدم شهادة الشهود وإقرار المقرّ بالشركة ، قال : أمّا لو شهدت البيّنة بالاشتراك وأقرّ الآخر به جاز قتلهما ويردّ عليهما معاً دية ( 2 ) . واستقربه فخر الدين في الإيضاح ( 3 ) صريحاً ، كوالده في التحرير ( 4 ) ، وهو ظاهره في القواعد ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) وقوّاه الماتن في الشرائع ( لكن ) قال : غير أنّ ( الرواية من المشاهير ) ( 7 ) وبشهرتها صرّح الفاضل في كتبه المتقدّمة وغيره من الجماعة ، مشعرين ببلوغها درجة الإجماع .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 108 ، الباب 5 من أبواب دعوى القتل ، الحديث 1 . ( 2 ) السرائر 3 : 342 . ( 3 ) الإيضاح 4 : 610 . ( 4 ) التحرير 2 : 251 س 29 . ( 5 ) القواعد 3 : 615 . ( 6 ) الإرشاد 2 : 216 . ( 7 ) الشرائع 4 : 221 .