السيد علي الطباطبائي

7

رياض المسائل

المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف : ولا يستحلف أحد إلاّ بالله ولو كان كافراً ، لكن إن رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع جاز . ويستحبّ للحاكم تقديم العظة . ويجزيه أن يقول : والله ما له قبلي كذا . ويجوز تغليظ اليمين بالقول والزمان والمكان . ولا تغليظ لما دون نصاب القطع . ويحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : يوضع يده على اسم الله تعالى في المصحف . وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شربه كان حالفاً ، وإن امتنع أُلزم الحقّ . ولا يحلف الحاكم أحداً إلاّ في مجلس قضائه إلاّ معذوراً كالمريض أو امرأة غير برزة . ولا يحلف المنكر إلاّ على القطع . ويحلف على فعل غيره على نفي العلم كما لو ادّعى على الوارث فأنكر ، أو ادّعى أن يكون وكيله قبض أو باع . وأمّا المدّعي ولا شاهد له ، فلا يمين عليه إلاّ مع الردّ أو مع نكول المنكر على قول ، ويحلف على الجزم . ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق . ولو ادّعى المنكر الإبراء أو الأداء انقلب مدّعياً والمدّعي منكراً ، فيكفيه اليمين على بقاء الحقّ . ولا يتوجّه على الوارث بالدعوى على موروثه إلاّ مع دعوى علمه بموجبه أو إثباته وعلمه بالحقّ وأنّه ترك في يده مالا . ولا تسمع الدعوى في الحدود مجرّدة عن البيّنة ، ولا يتوجّه بها يمين على المنكر .