السيد علي الطباطبائي

56

رياض المسائل

وفي آخر ، لا يقضي إلاّ وهو شبعان ( 1 ) . وفي ثالث : لا يقضي وهو غضبان مهموم ، ولا مصاب محزون ( 2 ) . وفي وصيّة عليّ ( عليه السلام ) لشريح : ولا تقعدنّ في مجلس القضاء حتّى تطعم ( 3 ) . وأن يستعمل الانقباض المانع من الإتيان بالحجّة واللين ، الذي لا يؤمن معه من جرأة الخصم . ( وأن يرتّب ) ويعيّن ( قوماً ) دون غيرهم ( للشهادة ) لما يترتّب عليه من التضييق على الناس والغضاضة من العدل الغير المرتّب . ونقل قول بتحريمه ، نظراً إلى أنّ ذلك موجب لإبطال شهادة مقبولي الشهادة ، فإنّه ربّما يتحَمَّل الشهادة غيرهم ، فإذا لم تقبل شهادتهم ضاع الحقّ عن أهله ، وقد قال سبحانه : « وأشهدوا ذوي عدل منكم » ( 4 ) فأطلق فتحمّل ذلك ضرر على الناس وحرج بالاقتصار ، وهما منفيان . والأشهر الكراهة . ( وأن يشفع إلى الغريم ) وصاحب الحقّ ( في إسقاط وإبطال ) خوفاً من أن يتسمّح الغريم في وجه القاضي فيجيبه لسؤاله مع عدم رضائه في الباطن . هذا إذا كان بعد ثبوت الحقّ ، وإلاّ فلا يكره ، بل يستحب الترغيب في الصلح . وهنا ( مسائل ) خمس : ( الأُولى : للإمام أن يقضي بعلمه في الحقوق ) مطلقاً للناس كانت أم لله تعالى إجماعاً في الظاهر المصرّح به في كتب جماعة حدّ الاستفاضة

--> ( 1 ) سنن البيهقي 10 : 106 . ( 2 ) الحاوي الكبير 16 : 33 . ( 3 ) الوسائل 18 : 156 ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 . ( 4 ) الطلاق : 2 .