السيد علي الطباطبائي

54

رياض المسائل

عن موجب اعتقالهم ) وحبسهم ( ليطلق ) ويخلص ( من يجب إطلاقه ) بأن لا يثبت لحبسه موجب ، أو لم يظهر له خصم ، بعد إشاعة حاله . وإن ادّعى أن لا خصم له ففي إحلافه مع ذلك قولان . ثم يسأل عن الأوصياء على الأيتام والمجانين ، وعن ثبوت وصايتهم وتصرّفهم في المال ، ويفعل بهم ما يجب من إنفاذ أو إسقاط أو تضمين ، ثمّ ينظر في الأُمناء الحافظين لأموال اليتامى والمحجور عليهم والغيّب فيعزل الخائن ويسعد الضعيف بمشارك ، أو يستبدل به حسب ما اقتضاه رأيه . ثمّ ينظر في الضوالّ واللقيط فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب نفقة ثمنه ، ويعمل فيها على ما ينبغي ، ويقدّم مِن كلّ نوع من ذلك الأهمّ فالأهم . ( و ) يستحبّ له ( تفريق الشهود عند الإقامة فإنَّه أوثق ، خصوصاً في موضع الريبة ) كما فعله سيّد الأوصياء في جملة من قضاياه المعروفة ( عدا ذوي البصائر ) والشأن من العلماء والصلحاء الأعيان فلا يستحبّ تفريقهم ، بل ويكره ، وربّما حرم ( لما يتضمّن ) تفريقهم ( من الغضاضة ) والمهانة بهم ، بل وربّما يحصل في ذلك كسر قلوبهم . ( وإن يستحضر من أهل العلم ) والاجتهاد ( من يخاوضه ) ويعاونه ( في المسائل المشتبهة ) ويشهدهم حكمه ، فإن أخطأ نبّهوه ، وما أتلفه خطأً فعلى بيت المال المعدّ للمصالح ، كما في النصّ المعمول به . وينبغي أن يجمع قضايا كلّ أُسبوع ووثائقه وحججه ، ويكتب تاريخها عليها ، وإنّها لمن هي ، فإن اجتمع كلّ شهر كتب عليه شهر كذا أو سنة فسنة كذا أو يوم فيوم كذا ، ليكون أسهل عليه وعلى من بعده من الحكّام في استخراج المطلوب منها وقت الحاجة . وإذا اتّخذ كاتباً وجب أن يكون بالغاً ، عاقلا ، مسلماً ، عدلا ، بصيراً ،