السيد علي الطباطبائي
4
رياض المسائل
الجامع للصفات . وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحبّ لمن يثق بنفسه ، وربما وجب . النظر الثاني في الآداب وهي مستحبّة ومكروهة . فالمستحبّ : إشعار رعيّته بوصوله إن لم يشتهر خبره . والجلوس في قضائه مستدبر القبلة ، وأن يأخذ ما في يد المعزول من حجج الناس وودائعهم ، والسؤال عن أهل السجون وإثبات أسمائهم والبحث عن موجب اعتقالهم ليطلق من يجب إطلاقه ، وتفريق الشهود عند الإقامة ، فإنّه أوثق ، خصوصاً في موضع الريبة ، عدا ذوي البصائر ، لما يتضمّن من الغضاضة ، وأن يستحضر من أهل العلم من يخاوضه في المسائل المشتبهة . والمكروهات : الاحتجاب وقت القضاء ، وأن يقضي مع ما يشغل النفس كالغضب والجوع والعطش والغمّ والفرح والمرض وغلبة النعاس ، وأن يرتّب قوماً للشهادة ، وأن يشفع إلى الغريم في إسقاط أو إبطال . مسائل : الأُولى : للإمام ( عليه السلام ) أن يقضي بعلمه مطلقاً في الحقوق ولغيره ( عليه السلام ) في حقوق الناس ، وفي حقوق الله قولان . الثانية : إن عرف عدالة الشاهدين حكم ، وإن عرف فسقهما أطرح ، وإن جهل الأمرين فالأصحّ : التوقّف حتّى يبحث عنهما . الثالثة : تسمع شهادة التعديل مطلقة ، ولا تسمع شهادة الجرح إلاّ مفصّلة .