السيد علي الطباطبائي
29
رياض المسائل
واللصّ محارب ، وللإنسان دفعه إذا غلب السلامة ، ولا ضمان على الدافع ، ويذهب دم المدفوع هدراً . وكذا لو كابر امرأة على نفسها ، أو غلاماً فدُفِع ، فأدَّى إلى تلفه ، أو دخل داراً فزجره ولم يخرج فأدّى الزجر والدفع إلى تلفه ، أو ذهاب بعض أعضائه . ولو ظنّ العطب سلم المال . ولا يُقطع المستلب ولا المختلس والمحتال ولا المبنّج ولا من سقى غيره مُرقداً ، بل يستعاد منهم ما أخذوا ، ويعزّرون بما يردع . الفصل السابع في إتيان البهائم ووطء الأموات وما يتبعه إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقرة حرُمَ لحمها ولحم نسلها . ولو اشتبهت في قطيع قُسِمَ نصفين وأُقرع هكذا حتى تبقى واحدة فتذبح وتحرق ويغرم قيمتها إن لم يكن له . ولو كان المهمّ ما يركب ظهرها لا لحمها كالبغل والحمار والدابّة أُغرم ثمنها إن لم تكن له ، وأُخرجت إلى غير بلده وبيعت . وفي الصدقة بثمنها قولان ، والأشبه : أنه يعاد عليه . ويعزّر الواطئ على التقديرين . ويثبت هذا الحكم بشهادة عدلين ، أو الإقرار ولو مرّة ، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات . ولو تكرّر الوطء مع التعزير ثلاثاً قُتِلَ في الرابعة . ووطء الميتة كوطء الحيّة في الحدّ واعتبار الإحصان ، ويغلظ هنا . ولو كانت زوجة فلا حدّ ويعزّر . ولا يثبت إلاّ بأربعة شهود . وفي رواية : يكفي اثنان لأنها شهادة على واحد . ومن لاط بميّت كمن لاط بحيٍّ ، ويعزّر زيادةً على الحدّ . ومن استمنى بيده عزّر بما يراه الإمام ( عليه السلام ) . ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرّتين . ولو قيل : يكفي المرّة كان حسناً .