أبي الفرج الأصفهاني

280

الأغاني

/ إن كثيرة مولاة لهم ، وهي [ 1 ] أمّ سلهمة اللص الذي قتلته خيل محمد بن سليمان ، واللَّه أعلم . أخبرنا أحمد بن عبد العزيز وحبيب المهلبيّ [ 2 ] ، عن ابن شبّة ، عن المدائنيّ ، عن سلمة [ 3 ] ، عن محارب ، قال : كان ذو الرمّة يقرأ ويكتب ويكتم ذلك ، فقيل له : كيف تقول : عزيز ابن اللَّه أو عزيز بن اللَّه ؟ فقال : أكثرهما حروفا . ذو الرمة يكتب أخبرني إبراهيم بن أيّوب ، عن عبد اللَّه بن مسلم ، قال : قال [ 4 ] عيسى بن عمر : قال لي [ 5 ] ذو الرمة : ارفع هذا الحرف ، فقلت له : أتكتب ؟ فقال بيده [ 6 ] على فيه : اكتم [ 7 ] عليّ فإنه عندنا عيب . رؤبة يتهمه بسرقة شعره أخبرني ابن دريد ، عن أبي حاتم ، عن الأصمعيّ ، عن محمد بن أبي بكر المخزوميّ ، قال : قال رؤبة : كما قلت شعرا سرقه ذو الرمّة ، فقيل له : وما ذاك ؟ قال : قلت [ 8 ] : حيّ الشهيق ميّت الأنفاس فقال هو [ 9 ] : يطرحن بالمهارق الأغفال كلّ جهيض لثق السّربال حيّ الشهيق ميّت الأوصال / فقلت له : فقوله واللَّه أجود من قولك ، وإن كان سرقه منك ، فقال : ذلك [ 10 ] أغمّ لي . يحدثنا عن منزلته من الراعي أخبرني ابن عبد العزيز [ 11 ] عن ابن شبّة قال :

--> [ 1 ] ح : « وأمها » . [ 2 ] ف : « وحبيب بن نصر » . [ 3 ] ح : « عن مسلمة بن محارب » . [ 4 ] « الشعر والشعراء » 507 . [ 5 ] ج : « قال ذو الرمة » . [ 6 ] يريد : أشار بيده على فيه . [ 7 ] « الشعر والشعراء » : « أي اكتم عليّ » . [ 8 ] « الشعر والشعراء » 516 ، وفيه : « موتى العطايا حية الأنفاس » . [ 9 ] « ديوانه » 482 ، « الشعر والشعراء » 516 . والمهارق : الصحف ؛ شبه الفلوات بها . والأغفال : اللواتي لا علم بها . والجهيض : الولد الذي سقط لغير تمام . السربال ، يعني جلده . وفي ف : « كل حنين » وفي ب : « كل حصين » . [ 10 ] ح : « ذاك » . [ 11 ] ح : « محمد بن عبد العزيز » .