السيد علي الطباطبائي

75

رياض المسائل

وأمّا تفسيره بإدراكه وتطرف عينه أو تركض رجله فغير متصوّر فيه التفصيل الّذي مرّ ، إذ لا حركة دون الحركات المزبورة تعدّ قسماً آخر مقابل مستقرّ الحياة أيضاً . ويمكن الذبّ عن الإشكال بما هو حقيق أن يسطر ويرجع إليه في هذا المجال ، وهو أنّ المستفاد من تتبّع جملة من العبارات في تفسير غير مستقرّ الحياة بأنّه هو الّذي قطع حلقومه أو فتق قلبه أو شقّ بطنه أنّ مستقرّ الحياة ما قابله ، وهو الّذي لم يحصل فيه واحد من الأُمور المزبورة ، سواء كان ممّا يعيش تلك المدّة المتقدّمة ، أم لا . وحاصله ما أشار إليه المقدّس الأردبيلي في شرح الإرشاد من أنّ المراد بالحياة المستقرّة في هذا المقام ما يعدّ عرفاً ، ولا تكون حركته حركة المذبوح مثل حركة الطير بعد ذبحه والشاة كذلك ، ونحو ذلك واستقرار الحياة بهذا المعنى يجامع ما ذكره ابن حمزة ( 1 ) ومن تبعه في أدناه من طرفة العين وركض الرجل . ويمكن تنزيل تفسير الشيخ له بما ذكره من إمكان البقاء تلك المدّة عليه بإرادته من الإمكان ما يقابل إمكان البقاء مع شقّ البطن ونحوه ، ويعضده ما نقله عن الأصحاب من إدراك الذكاة بطرف العين ( 2 ) مع موافقته لابن حمزة في تفسير غير مستقرّ الحياة بما ذكره ، لكن في الخلاف ( 3 ) ما يأبى عن هذا التنزيل . وبما ذكرناه ظهر عدم الخلاف في اعتبار استقرار الحياة ، كما يستفاد من التنقيح ( 4 ) وأنّه على تقديره إنّما هو في تفسيره . ولا ينافيه ما مرّ عن يحيى بن سعيد من أنّ اعتباره ليس من المذهب ،

--> ( 1 ) الوسيلة : 356 . ( 2 ) المبسوط 6 : 260 . ( 3 ) الخلاف 6 : 14 ، المسألة 10 . ( 4 ) التنقيح 4 : 7 .