السيد علي الطباطبائي
73
رياض المسائل
الإشارة إلاّ أنّ هذه الصور خرجت بالإجماع ونحوه من الأدلّة . فما ذكروه لا يخلو عن قوّة ، سيّما مع اعتضاده بأنّ المستفاد من النصوص والفتاوى عدم حلّ الحيوان مطلقاً إلاّ بالذبح ونحوه ، وأنّ الاكتفاء بغيرهما في الحلّيّة إنّما هو حيث حصلت ضرورة كالاستعصاء ونحوه . ويمكن أن ينزّل عليه إطلاق العبارة ونحوها من العبائر والنصوص ، بحملها على صورة تحقّق المسارعة ، لوروده لبيان حكم آخر غير المسارعة ، بل لعلّ التنزيل متعيّن ، نظراً إلى ما مرّ إليه الإشارة من تلك القواعد المستفادة من تتبّع النصوص وكلماتهم وكلمات غيرهم من الجماعة . واعلم أنّ المستفاد من النصوص المتقدّمة إنّما هو اعتبار إدراك الذكاة خاصّة ، وهو يحصل بإدراكه وتطرف عينه أو تركض رجله كما في النصوص ، بل قيل : الصحاح ( 1 ) . منها ما ورد في الصيد : آخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرك ( 2 ) . ومنها ما ورد في الذبيحة ، وهو كثير فيها الصحيح ( 3 ) وغيره ، ومال إلى العمل بها الشهيدان ( 4 ) وتبعهما من متأخّري المتأخّرين جماعة ، وفاقاً للمحكيّ في المختلف ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) عن ابن حمزة . خلافاً للمشهور بين المتأخّرين كما صرّح به جماعة وفاقاً منهم للمحكيّ في الكتابين ( 7 ) عن المبسوط ، فاعتبروا في إدراك ذكاته استقرار
--> ( 1 ) مفاتيح الشرائع 2 : 214 . ( 2 ) الوسائل 16 : 220 ، الباب 9 من أبواب الصيد ، الحديث 4 . ( 3 ) المصدر السابق : 262 ، الباب 11 من أبواب الذبائح . ( 4 ) الدروس 2 : 396 ، المسالك 11 : 495 . ( 5 ) المختلف 8 : 276 . ( 6 ) التنقيح 4 : 7 ، الوسيلة : 356 . ( 7 ) المختلف 8 : 275 ، التنقيح 4 : 7 .